فيه أو لم ينازع ، ولا يقال في الشرع مدع إلا إذا نازع غيره ، وسميت البينة بينة
وهي الشهود ، لأنها تبين عن الحق وتوضحه بعد خفائه من بان الشئ . إذا ظهر ،
وأبنته أظهرته وتبين لي ظهر ووضح .
قوله ( امتحان الشهود ) وهو اختبارهم ، محنت الشئ وامتحنته أي اختبرته
والاسم المحنة وأصله من محنت البئر محنا إذا خرجت ترابها وطينها .
قوله ( الترجيح ) مأخوذ من رجحان الميزان ، ورجحت بفلان إذا كنت
أرزن منه ، وقوم مراجيح في الحلم ، ومعناه أن يكون إحدى الحجتين أقوى
بزيادة شئ ليس في الأخرى .
قوله ( ونقده الثمن ) النقد ضد الفقد وهو إحضاره في المجلس
قوله ( وعزيا الدعوى ) يقال عزيته إلى أبيه ، وعزوته أي نسبته إليه ،
واعتزى هو أي انتمى وانتسب ، وفى الحديث من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه
بهن أبيه ، ولا تكنوا أي من انتسب وانتمى ، وذلك قولهم يا آل فلان
قوله ( قدحا في البينة ) القدح مثل الجرح ، يقال قدحت في نسبه أي طعنت
قوله ( أزج ) على وزن فعل محرك مخفف ، الأزج ضرب من الأبنية والجمع
آزج وآزاج ، قال الأعشى :
بناه سلميان بن داود حقة * له أزج صم وطئ موثق
ويروى أرج عال وهو كالعقود في محاريب المساجد وبين الأساطين
قوله ( موضع جب ) هو السرداب ووعاء الماء ، وقد ذكرنا أن صحن
الدار وسطها .
قوله ( مسناة ) قال الهروي : المسناة ضفين يبنى للسبيل يرده . سميت مسناة
لان فيها مفاتيح الماء ، يقال سنيت الشئ إذا فتحته قال الشاعر :
إذا الله سنى عقد أمر تيسرا
وذكر في مواضع من الكتاب ما يدل أن المسناة تجمع الماء من النهر ، ولم
أقف منه على حقيقة ، وقد ذكر أهل التفسير في قوله تعالى ( سيل العرم ) أن
العرم المسناة ، وكان ذلك سدا يجمع فيه ماء السيول
قوله ( مراهقا ) هو الذي قارب الاحتلام ، وقد ذكر
المجموع — صفحة 206
مساهمون: النووي
ص٢٠٦