تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فيه أو لم ينازع ، ولا يقال في الشرع مدع إلا إذا نازع غيره ، وسميت البينة بينة وهي الشهود ، لأنها تبين عن الحق وتوضحه بعد خفائه من بان الشئ . إذا ظهر ، وأبنته أظهرته وتبين لي ظهر ووضح . قوله ( امتحان الشهود ) وهو اختبارهم ، محنت الشئ وامتحنته أي اختبرته والاسم المحنة وأصله من محنت البئر محنا إذا خرجت ترابها وطينها . قوله ( الترجيح ) مأخوذ من رجحان الميزان ، ورجحت بفلان إذا كنت أرزن منه ، وقوم مراجيح في الحلم ، ومعناه أن يكون إحدى الحجتين أقوى بزيادة شئ ليس في الأخرى . قوله ( ونقده الثمن ) النقد ضد الفقد وهو إحضاره في المجلس قوله ( وعزيا الدعوى ) يقال عزيته إلى أبيه ، وعزوته أي نسبته إليه ، واعتزى هو أي انتمى وانتسب ، وفى الحديث من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ، ولا تكنوا أي من انتسب وانتمى ، وذلك قولهم يا آل فلان قوله ( قدحا في البينة ) القدح مثل الجرح ، يقال قدحت في نسبه أي طعنت قوله ( أزج ) على وزن فعل محرك مخفف ، الأزج ضرب من الأبنية والجمع آزج وآزاج ، قال الأعشى : بناه سلميان بن داود حقة * له أزج صم وطئ موثق ويروى أرج عال وهو كالعقود في محاريب المساجد وبين الأساطين قوله ( موضع جب ) هو السرداب ووعاء الماء ، وقد ذكرنا أن صحن الدار وسطها . قوله ( مسناة ) قال الهروي : المسناة ضفين يبنى للسبيل يرده . سميت مسناة لان فيها مفاتيح الماء ، يقال سنيت الشئ إذا فتحته قال الشاعر : إذا الله سنى عقد أمر تيسرا وذكر في مواضع من الكتاب ما يدل أن المسناة تجمع الماء من النهر ، ولم أقف منه على حقيقة ، وقد ذكر أهل التفسير في قوله تعالى ( سيل العرم ) أن العرم المسناة ، وكان ذلك سدا يجمع فيه ماء السيول قوله ( مراهقا ) هو الذي قارب الاحتلام ، وقد ذكر
المجموع — صفحة 206 | النووي