قوله ( أن يوافق قدر بلاء ) القدر ما يقدر على الانسان ويقضى عليه من
حكم الله السابق في علمه ، يقال قدر وقدر بالفتح والاسكان ، وأنشد الأخفش :
ألا يا لقومي النوائب والقدر * وللامر يأتي الهرء من حيث لا يدرى
والبلاء ما يصيب الانسان من الشدة والتعب في النفس والمال
قوله ( جنبة المدعى ) جنبة بمعنى جانب .
قوله ( ونكل عن اليمين ) قيل جبن وهاب الاقدام عليها . قال :
( فلم أنكل عن الضرب مسمعا ) أي لم أجبن ولم أمتنع ، وقيل نكل امتنع
ومنه سمى القيد نكلا لأنه يمنع المحبوس .
قوله ( لطفل في حجره ) الحجر بمعنى الحضن وهو ما بين الإبط إلى الكشح
وهو الجنب لأنه يحمل هنالك .
قوله ( طعنا في البينة ) طعن فيه بالقول يطعن إذا انتقصه وجرحه
قوله ( أحق من اليمين الفاجرة ) معناه الكاذبة وقد ذكرنا أن الفجر أصله
الشق ومنه سمى الفجر ، وقيل إنه الميل عن القصد ، فقيل للكاذب فاجر لأنه
مال عن الصدق ، وقيل للمائل عن الخير والعادل عنه فاجر لأنه مال عن الرشد
قوله ( ملازمة الخصم ) هو أن يقعد معه حيث قعد ، ويذهب معه حيث
ذهب ولا يفارقه .
قوله ( أطردتك جرحهما ) يحتمل معنيين : أحدهما أن يكون من الطرد
بالتحريك وهو مزاولة الصيد للصيد كأنه يزاول جرحه ويختله من حيث لا يعلم .
والثاني يحتمل أن يكون معناه الاتباع ، أي جعلت لك ، أن تتبعه وتنظر زلاته
ومعايبه ، من مطاردة الفرسان .
قوله ( أمدا ينتهى إليه ) الأمد الغاية كالمدى ، يقال ما أمدك أي منتهى عمرك
قوله ( والا استحالت عليه القضية ) يحتمل معنيين : أحدهما أن يكون من
الحلال ضد الحرام ، أي جعل لك أن تقضى عليه ولم يحرم عليك والثاني أن
يكون من الحول ضد التأجيل ، أي قد وجب القضاء عليه وحان حلوله ولم
يجز تأجيله .
قوله ( أنفى للشك وأجلى العمى ) أي أوضح وأبين ، من جلا لي الخبر ،
المجموع — صفحة 169
مساهمون: النووي
ص١٦٩