جلد النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة ، وهذا
أحب إلى ) .
أثر أبى وبرة الكلبي أخرجه البيهقي .
حديث أبي هريرة رواه أحمد والبخاري وأبو داود .
حديث ابن مسعود أخرجه البيهقي . حديث ابن عباس أخرجه البيهقي
اللغة : في تسمية الخمر خمرا ثلاثة أقوال ( أحدها ) أنها تخمر العقل ، أي
تستره ، أخذ من خمار المرأة التي تستر به رأسها ، والخمر الشجر الكثير الذي
يغطى الأرض . قال ( فقد جاوزتما خمر الطريق ) .
( الثاني ) أنها تخمر نفسها لئلا يقع فيها شئ يفسدها وخصت بذلك لدوامها
تحت الغطاء لتزداد جودتها وشدة صورتها ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام
( خمروا الآنية ) أي غطوها ( الثالث ) لأنها تخامر العقل أي تخالطه . قال الشاعر
فخامر القلب من ترجيع ذكرتها * رس لطيف ورهن منك مكبول .
قوله ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان )
الميسر القمار . قال مجاهد كل شئ فيه قمار فهو ميسر حتى لعب الصبيان بالجوز .
وقال الأزهري الميسر الجزور التي كانوا يتقامرون عليها ، وسمي ميسرا لأنه
يجزأ أجزاء ، وكل ما جزأته أجزاء فقد يسرته ، والياسر الجزار الذي يجزئها ،
والجمع أيسار ، والأزلام القداح واحدها زلم بفتح الزاي وضمها وهي السهام
التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها على الميسر قاله العزيزي .
وقال الهروي كانت زلت وسويت ، أي أخذ من حروفها ، وكان أحد
الجاهلية يجعلها في وعاء له وقد كتب الأمر والنهي ، فإذا أراد سفرا أو حاجة
أدخل يده في ذلك الوعاء فإن خرج الآمر مضى لطيته ، وان خرج الناهي كف
وانصرف وفيها كلام يطول .
وأما الأنصاب فهو جمع نصب بفتح النون وضمها ، وهو حجر أو صنم
منصوب يذبحون عنده ، يقال نصب ونصب ونصب ثلاث لغات .
والرجس القذر والنتن ومنه قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس )
المجموع — صفحة 117
مساهمون: النووي
ص١١٧