الشرب ، وقد اختلف أهل العلم في ذلك ، فذهب الشافعي وأحمد بن حنبل
والهادي والقاسم والناصر وأبو يوسف ومحمد إلى أنه لا شئ فيمن مات بحد أو
قصاص مطلقا من غير فرق بين حد الشرب وغيره ، وقد حكى النووي الاجماع
على ذلك ، وفيه نظر ، فإنه قد قال أبو حنيفة وابن أبي ليلى إنها تجب الدية
على العاقلة .
واختلفوا في الجلد فقال بعض الشافعية الجلد بالجريد ، وقد صرح القاضي
أبو الطيب ومن تبعه بأنه لا يجوز بالسوط ، وصرح القاضي حسين بتعين
السوط ، واحتج بأنه إجماع الصحابة ، وخالفه النووي في شرح مسلم فقال أجمعوا
على الاكتفاء بالجريد والنعال وأطراف الثياب ، ثم قال والأصح جوازه
بالسوط ، وحكى الحافظ عن بعض المتأخرين أنه يتعين السوط للمتمردين وأطراف
الثياب والنعال للضعفاء ومن عداهم بحسب ما يليق بهم .
واليك موجز ما مر بك : يتفق الفقهاء في أمور ويختلفون في أخرى .
الأمور المتفق عليها :
1 - الخمر المستخرجة من العنب محرمة اتفاقا .
2 - يحل للمكره والمضطر أن يشربها .
الأمور المختلف عليها .
1 - يحل شرب القليل الذي لا يذكر من النبيذ المستخرج من غير العنب
2 - الحكم في المخدرات التي لا ينطبق عليها تعريف ولكنها تعمل عملها وأشد
3 - ثبت في أحاديث صحيحة رواها الخمسة قتل شارب الخمر في المرة الرابعة
ولأستاذي الشيخ شاكر رسالة في ذلك .
وإن بالنفس لرغبة في الايضاح أكثر ولكن ما باليد من حيلة ، ولكن هذا
لا يمنعنا أن ننقل رأيا لشيخنا وإمامنا ، وأظن أن الناشر يحب هذا الامام كحبنا
فلن يبخل بالنشر ، وهو الذي أفنى زهرة شبابه في خدمة كتب الشيخ .
يقول ابن تيمية ( الحشيشة داخلة فيما حرمه الله ورسوله من الخمر والسكر
لفظا ومعنى ووردت به الأحاديث الصحيحة ، فقد جمع رسول الله صلى الله عليه
المجموع — صفحة 120
مساهمون: النووي
ص١٢٠