أي العمل الخبيث المستقذر ، وقيل الشك والرجس أيضا العذاب ، وسميت
الأصنام رجسا لأنها سبب الرجس وهو العذاب .
قوله ( فيه شدة مطربة ( 1 ) الطرب خفة تعتري الانسان من شدة فرح أو حزن
قال في الطرب بمعنى الحزن .
وقالوا قد بكيت فقلت كلا * وهل يبكى من الطرب الجليد .
وقال في معنى الفرح . يا ديار الزهو والطرب * ومغاني اللهو واللعب .
قوله ( ما أسكر الفرق منه ) الفرق بإسكان الراء مائة وعشرون رطلا
وبفتحها ستة عشر رطلا . وقال ثعلب الفرق بفتح الراء اثنا عشر مدا ، ولا
تقل فرق بالاسكان . وقال الزمخشري هما لغتان والفتح أعلى
قوله ( وهنت ) يقال وهن الانسان ووهنه غيره يتعدى ولا يتعدى ووهن
أيضا بالكسر وهنا أي ضعف .
قوله ( انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة ) أي لجوا فيها ، يقال إنهمك
الرجل في الامر أي جد ولج ، وكذلك تهمك ، وتحاقروا العقوبة ، أي رأوها
حقيرة صغيرة . وحقره واستحقره استصغره ، والحقير الصغير .
قوله ( إذا سكر هذى ) أي تكلم بالهذيان ، وهو مالا حقيقة له من الكلام
يقال هذى يهذي ويهذو . قوله ( افترى ) أي كذب ، والفرية الكذب والمفترى
الكاذب ، وأصله الخلق فرى الأديم خلقه ، قال الله تعالى ( وتخلقوني افكا ) أي
تتقولون وتفترون كذبا . قوله ( أخزاك الله ) أي أذلك وأهانك ، يقال خزى
يخزي خزيا ، أي ذل وهان ، والخزي في القرآن بمعنى الذل في قوله تعالى ( لهم
في الدنيا خزي ) وبمعنى الهلاك في قوله تعالى ( من قبل أن نذل ونخزى ) أي نهلك
الخمر يطلق على عصير العنب المشتد اطلاقا حقيقيا اجماعا ، واختلفوا هل
يطلق على غيره حقيقة أو مجازا ، وعلى الثاني هو مجاز لغة كما جزم به صاحب
المحكم ؟ قال صاحب الهداية من الحنفية ( الخمر عندنا ما اعتصر من ماء العنب
هامش
( 1 ) هذه القولة لا توجد لها مناسبة هنا