القتل في غير المحاربة أن القتل في غير المحاربة غير متحتم وربما عفى عنه فتسلم
نفسه ، والقتل في المحاربة متحتم فلا معنى لترك الموالاة .
والوجه الثاني أنه لا يوالي بينهما ، لأنه لا يؤمن إذا والى بين الحدين أن
يموت في الثاني فيسقط ما بقي من الحدود .
( الشرح ) حديث ( كل مسكر خمر ) متفق عليه وغيرهما ، ولفظ لمسلم ( كل
مسكر خمر وكل مسكر حرام ، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم
يتب منها لم يشربها في الآخرة )
وروى أحمد وابن ماجة والدارقطني والبيهقي ( كل مسكر خمر ، ما أسكر
كثيره فقليله حرام )
حديث النعمان بن بشير ( ان من التمر لخمرا ) رواه أحمد في مسنده عن ابن
عمر وروى أيضا عنه ( أن عمر خطب على المنبر وقال : ألا ان الخمر قد حرمت
وهي من خمسة ، من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير ، والخمر ما خامر
العقل ) ورواه البخاري ومسلم بنحوه .
حديث سعد ( أنهاكم عن قليل ) أخرجه البيهقي والنسائي والدارقطني وقالوا
احتج بأكثر رجال هذا البخاري ومسلم في الصحيحين .
حديث عائشة ( ما أسكر الفرق منه ) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي
وقال حديث حسن ، وروى البيهقي ( كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء
الكف منه حرام ) وروى كل مسكر حرام ، وما أسكر منه الفرق فالحسوة
منه حرام
أثر أبى ساسان أخرجه البيهقي ، وأخرج مسلم عن حصين بن المنذر قال
شهدت عثمان بن عفان أتى بالوليد وقد صلى الصبح ركعتين ثم قال أزيدكم فشهد
عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر ، وشهد آخر أنه رآه يتقيؤها ، فقال
عثمان انه لم يتقيؤها حتى شربها ، فقال يا علي قم فاجلده ، فقال على قم يا حسن
فاجلده ، فقال الحسن ول حارها من تولى قارها ، فكأنه وجد عليه ، فقال
يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده وعلى يعد حتى بلغ أربعين ، فقال أمسك ، ثم قال
المجموع — صفحة 116
مساهمون: النووي
ص١١٦