في السلب لاشتراكهما في القتل ، وإن قطع أحدهما يديه أو رجليه وقتله الآخر
ففيه قولان :
( أحدهما ) أن السلب للأول لأنه عطله
( والثاني ) أن السلب للثاني لأنه هو الذي كف شره دون الأول ، لان بعد
قطع اليدين يمكنه أن يعود أو يجلب ، وبعد قطع الرجلين يمكنه أن يقاتل إذا
ركب ، وإن غرر من له سهم فأسر رجلا مقبلا على الحرب وسلمه إلى الامام حيا
ففيه قولان ( أحدهما ) لا يستحق سلبه لأنه لم يكف شره بالقتل ( والثاني ) أنه
يستحق لان تغريره بنفسه في أسره ومنعه من القتال أبلغ من القتل ، وإن من
عليه الامام أو قتله استحق الذي أسره سلبه ، وإن استرقه أو فأداه بمال ففي رقبته
وفى المال المفادى به قولان ( أحدهما ) أنه للذي أسره ( والثاني ) أنه لا يكون له
لأنه مال حصل بسبب تغريره فكان فيه قولان كالسلب
( فصل ) والسلب ما كان يده عليه من جنة الحرب ، كالثياب التي يقاتل
فيها والسلاح الذي يقاتل به والمركوب الذي يقاتل عليه ، فأما ما لابد له عليه
كخيمته وما في رجله من السلاح والكراع فلا يستحق سلبه لأنه ليس من السلب
وأما ما في يده مما لا يقاتل به ، كالطوق والمنطقة والسوار والخاتم وما في وسطه
من النفقة ففيه قولان :
( أحدهما ) أنه ليس من السلب لأنه ليس من جنة الحرب
( والثاني ) أنه من السلب لان يده عليه فهو كجنة الحرب ، ولا يخمس
السلب لما روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد رضي الله عنهما أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قضى في السلب للقاتل ولم يخمس السلب .
( الشرح ) حديث ( عتبة وشيبة ابني الربيع . . ) أخرجه البخاري مختصرا
وأبو داود من حديث على
حديث أبي هريرة ( أن رسول الله سئل عن المبارزة . . ) في الصحيحين
من حديث عهد الرحمن بن عوف أن عوفا ومعوذا ابني العفراء خرجا يوم بدر
إلى البراز فلم ينكر عليهما
المجموع — صفحة 318
مساهمون: النووي
ص٣١٨