يتصل بحبل الوريد في باطن العنق ، قال وإنما سمى السلب سلبا لان قاتله يسلبه
فهو مسلوب وسليب ، كما يقال خبطت الشجر ونفضته ، والورق المخبوط خبط
ونفض . قوله ( فابتعت به مخرفا في بنى سلمة ) المخرف بالفتح البستان . وفى
الحديث عائد المريض في مخرف من مخارف الجنة حتى يرجع ، يقال خرف التمر
واخترفه إذا جناه . واشتقاقه من الخريف وهو الفصل المعروف من السنة لان
إدراكه يكون فيه .
قوله ( تأثلته ) التأثل اتخاذ أصل المال ، ومجد مؤثل أي أصيل ، وفى الحديث
في وصى اليتيم فليأكل غير متأثل مالا ، وأصله من الأثلة التي هي الشجرة ،
قال امرؤ القيس :
ولكنما أسعى لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي
قوله ( يرضخ له ) الرضخ أن يعطيه أقل من سهم المقاتل والرضخ العطاء
القليل . قوله ( يعدو أو يجلب ) الجلبة رفع الصوت جلب وأجلب إذا صوت
قوله ( جنة الحرب ) هو ما يستره ويمنعه من وصول السلاح ، وكلما
استقر به فهو جنة
قوله ( وان دعا مشرك إلى المبارزة الخ ) قال الشوكاني بعد أن أورد حديث
على الذي بارز فيه هو وسيد الشهداء حمزة وعبيدة عتبة بن ربيعة ومعه ابنه
وأخاه ، دليل على أنها تجوز المبارزة ، والى ذلك ذهب المجهور ، والخلاف في
ذلك للحسن البصري وشرط الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق اذن الأمير
كما في هذه الرواية فإن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للمذكورين ، والجميع متفق
على باق ما أورده المصنف
قوله ( وان غرر بنفسه من له سهم ) قال الترمذي في الجامع الصحيح بعد
أن أورد حديث قتادة : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد ، وقال بعض
أهل العلم للامام ان يخرج من السلب الخمس ، وقال الثوري النفل أن يقول
الامام من أصاب شيئا فهو له ، ومن قتل قتيلا فله سلبه فهو جائز وليس فيه الخمس
المجموع — صفحة 320
مساهمون: النووي
ص٣٢٠