حديث أبي قتادة ( أن رجلا من المشركين علا . . ) متفق عليه من
حديث طويل .
حديث أنس ( من قتل كافرا فله سلبه الخ ) متفق عليه والترمذي من حديث أبي
قتادة بلفظ ( من قتل قتيلا فله سلبه ) وأحمد من سمرة بن جندب وأبو داود
عن أنس بلفظ ( من قتلا رجلا ) وسنده لا بأس به ، وقال مالك في الموطأ لم
يبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتيلا فله سلبه الا يوم حنين ،
قال الحافظ في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ، ثم قال
الحافظ ( فائدة ) وقع في كتب بعض أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك
يوم بدر وهو وهم وإنما قاله يوم حنين ، وهو صريح عند مسلم
حديث ابن مسعود ( قتل أبا جهل ) أبو داود وأحمد انه وجد أبا جهل يوم
بدر وقد ضربت رجله وهو صريع يذب الناس عنه بسيف له فأخذه عبد الله
ابن مسعود فقتله به ، فنفله رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلبه ، أما الرواية
في الصحيحين عن عبد الرحمن بن عوف أيكما قتله ، فقال كل واحد منهما أنا قتلته
فقال هل مسحتما سيفيكما ؟ قالا لا ، فنظر في السيفين فقال كلا كما قتله وقضى
بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ، والرجلان معاذ عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء
اللغة : قوله ( وان دعا مشرك إلى المبارزة ) أصل البروز الظهور في البراز
وهو المكان الفضاء الواسع ، وهو ههنا ظهور المتحاربين بين الصفين لا يستتران
بغيرهما من أهل الحرب ، قال الله تعالى ( وترى الأرض بارزة ) أي ظاهرة
ليس فيها ظل ولا فئ .
قوله ( مختارا أو مثخنا ) أثخنته الجراحة إذا وهنته بألمها ، وأثخنه المرض
اشتد عليه ، وقال الأزهري أثخنه تركه وقيدا لا حراك به مجروحا ، وقوله تعالى
( حتى يثخن في الأرض ) أي يكثر القتل والايقاع بالعدو ، وقال الأزهري
يثخن يبالغ في قتل أعدائه
قوله ( استنجد المشرك ) أي استعان وأنجدته أعنته والنجدة الشجاعة أيضا
يقال رجل نجد ونجد أي شجاع
قوله ( حبل عاتقه ) قال الأزهري حبل العاتق عرق يظهر على عاتق الرجل
المجموع — صفحة 319
مساهمون: النووي
ص٣١٩