مقيدا بالايمان ، وذكرها في الظهار مطلقة فحمل مطلق الظهار على مقيد القتل ،
وكما ذكر الله اليدين في الطهارة وقيدهما إلى المرفقين ، وذكرهما في التيمم مطلقا ،
فحمل مطلق التيمم فيهما على ما قيده فيهما في الطهارة . وهاهنا الاطعام لم يذكره
في الموضعين ، إنما ذكره في الظهار فلم يجز نقل حكمه إلى كفارة القتل ، كما لم
يجز نقل حكم مسح الرأس وغسل الرجلين إلى التيمم ، وحكم الرقبة والصوم
الاطعام إذا أوجبناه قدم في كفارة الظهار . والله تعالى أعلم بالصواب ، وهو
حسبي ونعم الوكيل
قال المصنف رحمه الله تعالى :
كتاب قتال أهل البغي
لا يجوز الخروج عن الامام لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ( من نزع يده من طاعة امامه فإنه يأتي يوم القيامة ولا حجة له . ومن مات
وهو مفارق للجماعة فإنه يموت ميتة جاهلية .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
من حمل علينا السلاح فليس منا .
( الشرح ) حديث عبد الله بن عمر أخرجه مسلم بإسناده عن نافع قال ( جاء
عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن
معاوية فقال اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ، فقال إني لم آتك لأجلس أتيتك
لأحدثك حديثا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خلع يدا من
طاعة لقى الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة
جاهلية . وأخرجه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر بمعنى حديث نافع ،
وأخرجه الحاكم عن ابن عمر بلفظ ( من خرج من الجماعة فقد خلع ربقة
الاسلام من عنقه حتى يراجعه ، ومن مات وليس عليه امام جماعة فإن ميتته
ميتة جاهلية . وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ ( من خرج من الطاعة
وفارق الجماعة فميتته جاهليه .