تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وقال أبو علي الطبري رحمه الله : إنه لا يحنث قولا واحدا ، وإنما ألزم الشافعي رحمه الله نفسه شيئا وانفصل عنه فلا يجعل ذلك قولا له .
( فصل ) وان حلف لا يرفع منكرا إلى فلان القاضي أو إلى هذا القاضي ولم ينو أنه لا يرفعه إليه وهو قاض فرفعه إليه بعد العزل ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه لا يحنث لأنه شرط أن يكون قاضيا فلم يحنث بعد العزل . كما لو حلف لا يأكل هذه الحنطة فأكلها بعد ما صارت دقيقا ( والثاني ) أنه يحنث لأنه علق اليمين على عينه فكان ذكر القضاء تعريفا لا شرطا ، كما لو حلف لا يدخل دار زيد هذه فدخلها بعد ما باعها زيد . وإن حلف لا يرفع منكرا إلى قاض حنث بالرفع إلى كل قاض لعموم اللفظ ، وإن حلف لا يرفع منكرا إلى القاضي لم يحنث إلا بالرفع إلى قاضي البلد ، لان التعريف بالألف واللام يرجع إليه ، فإن كان في البلد قاض عند اليمين فعزل وولى غيره فرفع إليه حنث . ( الشرح ) قال في اللسان : السرية الجارية المتخذة للملك والجماع فعلية منه على تغير النسب . وقيل هي فعولة من السرو وقلبت الواو الأخيرة ياء طلب الخفة ، ثم أدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها ، ثم حولت الضمة كسرة لمجاورة الياء ، وقد تسررت وتسريت على تحويل التضعيف . وقال أبو الهيثم . السر الزنا والسر الجماع . واختلف أهل اللغة في الجارية التي يتسراها مالكها لم سميت سرية ، فقال بعضهم نسبت إلى السر وهو الجماع ، وضمت السين للفرق بين الحرة والأمة توطأ فيقال للحرة إذا نكحت سرا أو كانت فاجرة سرية ، وللمملوكة يتسراها صاحبها سرية مخافة اللبس . وقال أبو الهيثم : السر السرور فسميت الجارية سرية لأنها موضع سرور الرجل . وقال وهذا أحسن ما قيل فيها . وقال الليث : السرية فعلية من قولك تسررت . ومن قال لتسريت فإنه غلط .
المجموع — صفحة 97 | النووي