تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( والثاني ) لا يحنث لأنه لا يعلم بقاؤه . وإن ضاع على وجه قد يئس من عوده كالذي يسقط في بحر لم يحنث ، لان وجوده كعدمه ، ويحتمل ألا يحنث في كل مال لا يقدر على أخذه كالمجحود والمغصوب والذي على غير ملئ لأنه لا نفع فيه وحكمه حكم المعدوم في جواز الاخذ من الزكاة ، وانتفاء وجوب أدائها . وقد مضى في الزكاة للامام النووي مزيد بحث وتفصيل ( فرع ) إذا تزوج لم يحنث لان ما يملكه ليس مالا ، وإن وجب له حق شفعة لم يحنث لأنه لم يثبت له الملك به . وإن استأجر عقارا أو غيره لم يحنث لأنه لا يسمى مالك لمال ، وما بقي من الفصول فعلى وجهه
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن حلف لا يكلم فلانا حينا أو دهرا أو حقبا أو زمانا بر بأدنى زمان ، لأنه اسم للوقت ، ويقع على القليل والكثير ، وإن حلف لا يكلمه مدة قريبة أو مدة بعيدة بر بأدنى مدة ، لأنه ما من مدة إلا وهي قريبة بالإضافة إلى ما هو أبعد منها ، بعيدة بالإضافة إلى ما هو أقرب منها ( فصل ) وان حلف لا يستخدم فلانا فخدمه وهو ساكت لم يحنث ، لأنه حلف على فعله وهو طلب الخدمة ولم يوجد ذلك منه ، وإن حلف لا يتزوج أو لا يطلق فأمر غيره حتى تزوج له أو طلق عنه لم يحنث ، لأنه حلف على فعله نفسه ولم يفعل . وإن حلف لا يبيع أو لا يضرب فأمر غيره ففعل - فإن كان ممن يتولى ذلك بنفسه - لم يحنث لما ذكرناه ، وإن كان ممن لا يتولى ذلك بنفسه كالسلطان فالمنصوص أنه لا يحنث . وقال الربيع : فيه قول أخر أنه يحنث ، ووجه أن العرف في حقه أن يفعل ذلك عنه بأمره ، واليمين يحمل على العرف ، ولهذا لو حلف لا يأكل الرؤوس حملت على رؤوس الانعام ، والصحيح هو الأول ، لان اليمين على فعله والحقيقة لا تنتقل بعادة الحالف ، ولهذا لو حلف السلطان أنه لا يأكل الخبز أو لا يلبس الثوب فأكل خبز الذرة ولبس عباءة حنث . وإن لم يكن ذلك من عادته