تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
بطلوع الفجر إذا نوى الصيام ، ووافقنا أبو حنيفة في الصيام . وقال في الصلاة لا يحنث حتى يسجد سجدة . وقال أحمد لا يحنث حتى يكمل الصلاة . وقال ابن قدامة يسمى مصليا بدخوله في الصلاة ، ولأنه شرع فيما حلف عليه ، فوافقنا في الصلاة والصوم ، وقال أبو الخطاب يحنث إذا صلى ركعة ، وفي الصوم يوما كاملا قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن قال والله لا تسريت ففيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) أنه يحنث بوطئ الجارية ، لأنه قد قبل أن التسري مشتق من السراة ، وهو الظهر ، فيصير كأنه حلف لا يتخذها ظهرا ، والجارية لا يتخذها ظهرا إلا بالوطئ - وقد قيل إنه مشتق من السر وهو الوطئ ، فصار كما لو حلف لا يطؤها ( والثاني ) أنه لا يحنث الا بالتحصين عن العيون والوطئ ، لأنه مشتق من السر ، فكأنه حلف لا يتخذها أسرى الجواري . وهذا لا يحصل الا بالتحصين والوطئ ( والثالث ) أنه لا يحنث الا بالتحصين والوطئ والانزال ، لان التسري في العرف اتخاذ الجارية لابتغاء الولد ، ولا يحصل ذلك إلا بما ذكرناه
( فصل ) وإن حلف أنه لا مال له وله دين حال حنث ، لان الدين الحال مال ، بدليل أنه تجب فيه الزكاة ويملك أخذه إذا شاء ، فهو كالعين في يد المودع ، وإن كان له دين مؤجل ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يحنث لأنه لا يستحق قبضه في الحال ( والثاني ) أنه يحنث لأنه يملك الحوالة به والابراء عنه ، وإن كان له مال مغصوب حنث لأنه على ملكه وتصرفه ، وإن كان له مال ضال ففيه وجهان ( أحدهما ) يحنث ، لان الأصل بقاؤه ( والثاني ) لا يحنث ، لأنه لا يعلم بقاءه فلا يحنث بالشك . ( فصل ) وان حلف أنه لا يملك عبدا وله مكاتب فالمنصوص أنه لا يحنث . وقال في الأم : ولو ذهب ذاهب إلى أنه عبدا ما بقي عليه درهم ، فإنما يعنى أنه عبد في حال دون حال ، لأنه لو كان عبدا له لكان مسلطا على بيعه وأخذ كسبه ، فمن أصحابنا من جعل ذلك قولا آخر .