تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قال الأزهري : هو الصواب ، والأصل تسررت ، ولكن لما توالت ثلاث راءات أبدلوا إحداهن ياء ، كما قالوا تظنيت من الظن ، وقصيت أظفاري والأصل قصصت ، وإنما ضمت سينه . لان الا بينة قد تغير في النسبة خاصة ، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري وإلى الأرض السهلة سهلى ، والجمع السراري وفي حديث عائشة وذكر لها المتعة فقالت " والله ما نجد في كتاب الله إلا النكاح والاستسرار " تريد اتخاذ السراري ، وكان القياس الاستسراء من تسريت إذا اتخذت سرية ، لكنها ردت الحرف إلى الأصل ، وهو تسررت من السر النكاح وهو السرور ، فأبدلت إحدى الراءات ياء وفي حديث سلامة : فاسترني أي اتخذني سرية ، والقياس أن تقول . تسررني أو تسراني ، فأما استسرني فمعناه ألقى إلى سره . وأما قول المصنف من الظهر فعلى وجهه ولم أره في اللسان أما الأحكام فإنه إذا حلف لا تسريت ففيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) حنث بوطئ الجارية ، وبه قال أبو الخطاب من أصحاب أحمد ( والثاني ) لا يحنث إلا بتحصينها وحجبها عن الناس ، لان التسري مأخوذ من الصر ، وبه قال أبو حنيفة . والوجه الثالث لا يحنث إلا بالتحصين والوطئ والانزال . وقال القاضي من أصحاب أحمد : لا يحنث حتى يطأ فينزل فحلا كان أو خصيا ووجه الأول أنه مأخوذ من السر - ويؤخذ على المصنف التعبير عن هذا الوجه بقيل ، مع أنه أحرى من الظهر . قال تعالى " ولكن لا تواعدوهن سرا " وقال الشاعر : فلن تطلبوا سرها للغنى * ولن تسلموها لازدهادها وقال آخر : ألا زعمت بسباسة اليوم انني كبرت وألا يحسن السر أمثالي ( مسألة ) إذا حلف ألا مال له وله دين حال حنث لوجوب الزكاة فيه ،