تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقال بعض أصحاب أحمد كالقاضي أبي بكر : إنه يحنث بنداء الميت ، لان النبي صلى الله عليه وسلم كلهم وناداهم وقال " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم " . ويرد على هذا قوله تعالى " وما أنت يسمع من في القبور " ولأنه قد بطلت حواسه وذهبت نفسه ، فكان أبعد من السماع من الغائب البعيد لبقاء الحواس في حقه ، وإنما كان ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم أمرا اختص به فلا يقاس عليه غيره .
قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وإن حلف لا يسلم على فلان فسلم على قوم هو فيهم ونوى السلام على جميعهم حنث ، لأنه سلم عليه ، وإن استثناه بقلبه لم يحنث لان اللفظ ، وإن كان عاما إلا أنه يحتمل التخصيص فجاز تخصيصه بالنية ، وإن أطلق السلام من غير نية ففيه قولان . ( أحدهما ) أنه يحنث لأنه سلم عليهم ، فدخل كل واحد منهم فيه . ( والثاني ) أنه لا يحنث لان اليمين يحمل على المتعارف ، ولا يقال في العرف لمن سلم على الجماعة وفيهم فلان : إنه كلم فلانا وسلم على فلان ، وإن حلف لا يدخل على فلان في بيت فدخل على جماعة في بيت هو فيهم - ولم يستثنه بقلبه - حنث بدخوله عليهم ، وان استثنى بقلبه عليهم ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه لا يحنث كما لو حلف لا يسلم عليه فسلم عليهم واستثناه بقلبه ( والثاني ) أنه يحنث لان الدخول فعل لا يتميز فلا يصح تخصيصه بالاستثناء ، والسلام قول فجاز تخصيصه بالاستثناء ، ولهذا لو قال سلام عليكم إلا على فلان صح ، وإن قال دخلت عليكم إلا على فلان لم يصح . ( فصل ) وإن حلف لا يصوم أو لا يصلى فدخل فيهما حنث ، لأنه بالدخول فيهما سمى صائما ومصليا ، وان حلف لا يبع أو لا يتزوج أو لا يهب لم يحنث إلا بالايجاب والقبول ومن أصحابنا من قال يحنث في الهبة بالايجاب من غير قبول ، لأنه يقال