تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
( فرع ) هل يحنث بأكل الدواء كالأقراص المسكنة والفيتامينات والمركبات الاقرباذينية والفارماكوبيا ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يحنث لأنه يطعم حال الاختيار ( والثاني ) لا يحنث لأنه لا يدخل في اطلاق اسم الطعام ولا يؤكل الا عند الضرورة ، وبهذين الوجهين قال الحنابلة ، ومن يراجع كتاب الربا هنا يجد أن الدواء ربوي لأنه طعام وجها واحدا أما هنا فوجهان ( مسألة ) إذا حلف لا يشرب ماء وأطلق احتمل عند المصنف وجهين في حنثه بشرب ماء البحر - وهو الأبيض المتوسط أو الأحمر أو المحيط الهندي أو الأطلسي أو الاقيانوس - أو ما تفرع عنها من خلجان كالخليج العربي وخليج العقبة وما تربط من مضايق وممرات ، وأحد الوجهين أنه يحنث لان ماء البحر يدخل في مطلق الماء ولذا تصح الطهارة به لأنه ماء طهور . فإذا عرفت أن المياه جميعها مصدرها البحر . اما عن طريق التبخر ثم نزولها مطرا تكون منه الآبار والأنهار . واما عن طريق المياه الجوفية التي تكون منها العيون وبعض الآبار . وعرفت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لمن سأله " انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء " قال " هو الطهور وماؤه الحل ميتته " عرفت أن الماء عند الاطلاق يتناول ماء البحر حقيقة وعرفا وشرعا والوجه الثاني أنه لا يحنث . لان ماء البحر لا يشرب ولا يساغ عادة . ولو كان يسمى ماء لما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم " انا نركب البحر ونحمل معا القليل من الماء فإن توضأنا به لم نجد ماء نشربه أفنتوضأ بماء البحر ؟ وهذا سؤال يدل بمجرده على أن ماء البحر لا يسمى ماء بلا قيد . لأنه قال أفنتوضأ بماء البحر . هكذا بالإضافة ( مسألة ) إذا حلف على الجنس المضاف كماء دجلة أو ماء الفرات أو ماء البئر فهل يحنث بشرب بعضه ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يحنث بشرب بعضه لأنه حلف على ما لا يمكنه فعل جميعه فتناولت يمينه بعضه منفردا . وبهذا قال أحمد وأبو حنيفة ( والثاني ) لا يحنث . لأنه إذا حلف على الجنس كالناس والماء والخبز والتمر