تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الرطب ما في النصف من الرطبة وأكل الآخر باقيها برا جميعا ، وإن حلف ليأكلن رطبة أو بسرة أو لا يأكل ذلك فأكل منصفا لم يبر ولم يحنث لأنه ليس فيه رطبة ولا بسرة ( فرع ) إذا حلف لا يأكل قوتا فأكل خبزا أو تمرا أو زبيبا أو لحما أو لبنا حنث لان لك واحد من هذه يقتات في بعض البلدان ، ويحتمل أن لا يحنث إلا بأكل ما يقتاته أهل بلده ، لان يمينه تنصرف إلى القوت المتعارف عندهم في بلدهم ولأصحاب أحمد وجهان كالوجهين عندنا ، وإن أكل حبا يقتات خبزه حنث لأنه يسمى قوتا ، لان النبي صلى الله عليه ولم " كان يدخر قوت عياله لسنة " وإنما يدخل الحب . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن حلف لا يأكل طعاما حنث بأكل كل ما يطعم من قوت وأدم وفاكهة وحلاوة ، لان اسم الطعام يقع على الجميع ، والدليل عليه قوله تعالى " كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه وهل يحنث بأكل الدواء ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) لا يحنث لأنه لا يدخل في إطلاق اسم الطعام ( والثاني ) يحنث لأنه يطعم في حال الاختيار ، ولهذا يحرم فيه الربا ( فصل ) وإن حلف لا يشرب الماء فشرب ماء البحر احتمل عندي وجهين ( أحدهما ) يحنث لأنه يدخل في اسم الماء المطلق ، ولهذا تجوز به الطهارة . ( والثاني ) لا يحنث لأنه لا يشرب ، وإن حلف لا يشرب ماء فراتا فشرب ماء دجلة أو غيره من الماء العذبة حنت ، لان الفرات هو الماء العذب ، والدليل عليه قوله تعالى ( وأسقيناكم ماء فراتا ) وأراد به العذب ، وان حلف لا يشرب من ماء الفرات فشرب من ماء دجلة لم يحنث ، لان الفرات إذا عرف بالألف واللام فهو النهر الذي بين العراق والشام ( فصل ) وإن حلف لا يشم الريحان فشم الضميران - وهو الريحان الفارسي - حنت ، وإن شم ما سواه كالورد والبنفسج والياسمين والزعفران لم يحنث لأنه