والحصبائي والليطاني والمزهراني واليرموك وبحيرة طبرية من أنهار الشام أنقذها
وأقالها من عثرتها وأهلك الطامعين فيها .
( فرع ) إذا حلف لا يشم الريحان فإنه لا يحنث الا بشم الريحان الفارسي
كالضميران : لان الحالف لا يريد بيمينه في الظاهر سواه فلا يحنث بشم النبت
أو الزهر الطيب الريح كالورد والبنفسج والنرجس والياسمين والزعفران ، لأن هذه
كلها وإن كانت رياحين الا أن كلا منها له اسم يعرف به فلم يحنث بشمها .
وقال أبو الخطاب من الحنابلة يحنث بشم ما يمسى في الحقيقة ريحانا لان
الاسم يتناوله حقيقة ، ولا يحنث بشم الفاكهة وجها واحدا لأنها لا تسمى
ريحانا حقيقة ولا عرفا . ومن هذا لو حلف لا يشم وردا ولا بنفسجا فشم دهن
البنفسج وماء الورد فإنه لا يحنث لأنه لم يشم وردا ولا بنفسجا
وقال أبو حنيفة : يحنث بشم دهن البنفسج لأنه يسمى بنفسجا ولا يحنث
بشم ماء الورد لأنه لا يسمى وردا .
وهل يحنث بشم الورد والبنفسج اليابس ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) لا يحنث
كما لو حلف لا يأكل رطبا فأكل تمرا ( والثاني ) يحنث لان حقيقته باقية فحنث به
كما لو حلف لا يأكل لحما فأكل لحما قديدا أو محفوظا ، وفارق ما ذكر في الوجه
الأول فإن التمر ليس رطبا ، وبهذا قال أحمد وأصحابه وأصحاب الرأي
وان حلف لا يشم المشموم حنث بكل ما ذكرنا ما عدا الكافور والمسك
والعود والصندل والجاوي ، لأنه لا يطلق عليه اسم المشموم . وإنما يقال التجمير
والتبخير أو التعطير للمسك
قال المصنف رحمه الله تعالى
( فصل ) وان حلف لا يلبس شيئا فلبس درعا أو جوشنا أو خفا أو نعلا
ففيه وجهان ، أحدهما يحنث لأنه لبس شيئا . والثاني لا يحنث لأن اطلاق اللبس
لا ينصرف إلى غير الثياب
( فصل ) وإن كان معه رداء فقال : والله لا لبست هذا الثوب وهو رداء
فارتدى به أو تعمم به أو اتزر به حنث لأنه لبسه وهو رداء . فإن جعله قميصا أو