تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وقال ابن بطال : القرية سميت بذلك لأنها تجمع الناس من قرى إذا جمع ويقال قرية لغة يمانية ولعلها جمعت على قرى مثل لحية ولحى . وقوله " بيوت المدر " والمدر جمع مدرة مثل قصب وقصبة ، وهو التراب المتلبد . قال الأزهري : المدر قطع الطين وبعضهم يقول : الطين العلك الذي لا يخالطه رمل . والعرب تسمى القرية مدرة ، لان بنيانها غالبا من المدر وفلان سيد مدرته ، أي قريته ، ومدرت الحوض مدرا من باب قتل ، أصلحته بالمدر وهو الطين . ( فرع ) إذا حلف أن لا يدخل البيت فوقف في الدهليز أو الفناء أو الصفة هل يحنث ؟ وجهان . الأول لا يحنث ، واليه ذهب أحمد ، لأنه لا يسمى بيتا ، حيث يقال ما دخلت البيت إنما وقفت في الدهليز أو الصحن أو الفناء . الثاني : يحنث لأنه يمكن أن يقال : أمان أهل مكة أن من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن ، ويشمل ذلك من كان في الفناء أو الصحن أو الصفة - وبهذا قال أبو حنيفة لان جميع الدار بيت .
قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وان حلف لا يأكل هذه الحنطة فجعلها دقيقا ، أو لا يأكل هذا الدقيق فجعله عجينا ، أو لا يأكل هذا العجين فجعله خبزا لم يحنث بأكله وقال أبو العباس يحنث لان اليمين تعلقت بعينه فتعلق الحنث بها . وان زال الاسم ، كما لو حلف لا يأكل هذا الحمل فذبحه وأكله ، والمذهب الأول ، لأنه علق اليمين على العين والاسم ثم لا يحنث بغير العين ، فكذلك لا يحنث بغير الاسم ويخالف الحمل لأنه لا يمكن أكله حيا ، والحنطة يمكن أكلها حبا ، ولان الحمل . ممنوع من أكله في حال الحياة من غير يمين فلم يدخل في اليمين ، والحنطة غير ممنوع من أكلها فتعلق بها اليمين . وان حلف لا يأكل هذا الرطب فأكله وهو تمر ، أو لا يأكل هذا الحمل فأكله وهو كبش ، أو لا يكلم هذا الصبي فكلمه وهو شيخ ، ففيه وجهان