تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
تعالى " لا تخرجوهن من بيوتهن " فأضاف بيوت أزواجهن إليهن بالسكنى ، وهذا خطأ ، لان حقيقة الإضافة تقتضي ملك العين ، ولهذا لو قال : هذه الدار لزيد جعل ذلك إقرارا له بملكها ( فصل ) وإن حلف لا يدخل هذه الدار فانهدمت وصارت ساحة أو جعلت حانوتا أو بستانا فدخلها لم يحنث لأنه زال عنها اسم الدار . وإن أعيدت بغير تلك الآلة لم يحنث بدخولها لأنها غير تلك الدار ، وإن أعيدت بتلك الآلة ففيه وجهان ، أحدهما لا يحنث ، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة لأنها غير تلك الدار والثاني أنه يحنث لأنها عادت كما كانت ( الشرح ) إن حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا له يسكنها بأجرة أو عارية أو غصب لم يحنث . وقال أحمد وأبو ثور وأصحاب الرأي يحنث ، لان الدار تضاف إلى ساكنها كإضافتها إلى مالكها . قال تعالى " لا تخرجوهن من بيوتهن " أراد بيوت أزواجهن التي يسكنها . وقال تعالى " وقرن في بيوتكن " ولان الإضافة للاختصاص ، وكذلك ساكن الدار مختص بها فكانت إضافتها إليه صحيحة ، وهي مستعمله في العرف فوجب أن يحنث بدخولها كالمملوكة له ولنا أن الإضافة في الحقيقة إلى المالك بدليل أنه لو قال هذه الدار لفلان كان مقرا له بملكها ، ولو قال أردت أنه يسكنها لم يقبل لان حقيقة الإضافة تقتضي ملك العين ، وأن إضافة البيت إلى ساكنه إضافة مجازية ، ولو سلمنا بإحلال المجاز مكان الحقيقة لا نسلخ الناس من أيمانهم . وان حلف لا يدخل دار زيد هذه واسم الإشارة هنا ينصرف إلى عين مضافة إلى زيد حنث ولا يسقط الحنث هنا بزوال الملك . ومثاله لو حلف لا يكلم زوجة فلان فطلقها ثم كلهما حنث ( فرع ) ولو حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة أستأجرها فلان هذا فقياس المذهب أنه لا يحنث لما قررنا من أن الإضافة تقتضي حقيقة الملك ، وكذلك ان ركب دابة استعارها فلان لم يحنث وعند الحنابلة أنه يحنث في الأولى
المجموع — صفحة 50 | النووي