تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
منهما ينفرد بمسكنه دون الآخر فأشبها المتجاورين كل واحد منهما ينفرد بمسكنه وقالت الحنابلة : انهما في دار واحدة فكانا متساكنين كالصغيرة ، وفارق المتجاورين في الدارين فإنهما ليسا متساكنين ، ويمينه على نفي المساكنة لا على المجاورة . ولو كانا في دار واحدة حالة اليمين فخرج أحدهما منها وقسماها حجرتين وفتحا لكل واحدة منهما بابا وبينهما حاجز ، ثم سكن كل واحد منهما في حجرة لم يحث لأنهما غير متساكنين ( فرع ) إذا تشاغلا ببناء الحاجز بينهما وهما متساكنان حنث ، لأنهما تساكنا قبل انفراد إحدى الدارين من الأخرى ، وبهذا قال أحمد وأصحاب الرأي وأهل المدينة ولا نعلم فيه خلافا ( فرع ) ان حلف لا ساكنت فلانا في هذه الدار فقسماها حجرتين وبنيا بينهما حائطا وفتح كل واحد منهما لنفسه بابا ثم سكنا فيهما لم يحنث لما ذكرنا في التي قبلها . وهذا قول أحمد وابن المنذر وأبي ثور وأصحاب الرأي . وقال مالك : لا يعجبني ذلك لكونه عين الدار ولا ينحل بتغيرها
( فرع ) إن حلف لا يخرج من دار فأخرج يده أو رجله أو رأسه لم يحنث بلا خلاف ، سواء كان لحاجة أم غيرها . أما الخروج بكل بدنه أو أخرج رجليه واعتمد عليهما وبقى رأسه داخل الدار حنث ، فإذا قعد معتمدا على مقعدته وأخرج رجليه مادهما إلى الخارج فلا يحنث على الصحيح لما ذكر في الاعتكاف من أن اعتكافه لا يبطل ، فلم يحنث في يمينه ، لان كمال الخروج والدخول لا يحصل بذلك . ( فرع ) قوله " وإن حلف لا يدخل دارا فحصل في سطحها الخ " قلت ، قال الشافعي لا يحنث . ولأصحابنا فيما إذا كان محجرا وجهان ، وظاهر النص أنه لا يحنث . وقال أحمد يحنث ، سواء كان السطح محجرا أم لا ، بهذا قال مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي - وهذا خطأ - لان السطح حاجز بين داخل الدار وخارجها ، كسطح المسجد فإنه لا يعد من المسجد ولا يجوز الاعتكاف فيه ، كما لا يجوز الاعتكاف في منارته على ما مضى في الاعتكاف ، وعند الحنابلة يصح الاعتكاف في سطح المسجد