تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
( فصل ) وإن حلف لا يدخل دارا فحصل في سطحها وهو غير محجر لم يحنث ، وقال أبو ثور يحنث لان السطح من الدار . وهذا خطأ لأنه حاجز بين داخل الدار وخارجها فلم يصر بحصوله فيه داخلا فيها ، كما لو حصل على حائط الدار وإن كان محجرا ففيه وجهان أحدهما يحنث لأنه يحيط به سور الدار والثاني لا يحنث ، وهو ظاهر النص لأنه لم يحصل في داخل الدار ، وإن كان في الدار نهر فطرح نفسه في الماء حتى حمله إلى داخل الدار حنث لأنه دخل الدار . وإن كان في الدار شجرة منتشرة الأغصان فتعلق بغصن منها ونزل فيها حتى أحاط به حائط الدار حنث . وإن نزل فيه حتى حاذى السطح فإن كان غير محجر لم يحنث وإن كان محجرا فعلى الوجهين ( الشرح ) حديث اعتكاف الرسول في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل على رأسه وهو في المسجد فأرجله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفا " أما غريب الفصل فقوله " بيت من خان " قال في المصباح : والخان ما ينزله المسافرون . والجمع خانات . ( قلت ) لعله مكان كان يقوم مقام الفندق في عصرنا هذا ، إلا أن الخان فيما مضى كان فيه مكان فسيح تأوى إليه الدواب ، ومستودع لبضائع المسافرين وأمتعتهم . وقوله " غير محجر " المحجر الذي عليه بناء يحيط به ومنه سميت الحجرة وسور الدار ما يحيط به . أما الأحكام فإنه إذا حلف لا يساكن فلانا فالحكم في الاستدامة على ما ذكرنا في الحلف على السكنى . وإن انتقل أحدهما وبقي الآخر لم يحنث لزوال المساكنة وإن سكنا في دار واحدة - وكل واحد في بيت ذي باب وقفل أو غلق - فإن كانت الدار صغيرة فهما متساكنان ، لان الصغيرة مسكن واحد ، وإن كانت كبيرة إلا أن أحدهما في البيت والآخر في الصفة ، أو كانا في صفتين أو بينتين ليس على أحدهما غلق دون صاحبه فهما متساكنان ، وإن كانا في بيتين كل واحد