تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
إذا شقه ، وحرص المطر الأرض إذا قشرها ، والباضعة التي تقطع الجلد وتشق اللحم وتدمى : من بضعت اللحم إذا قطعته قطعا صغارا ، والبضعة القطعة وقد سقناها آنفا في عشرة أنواع وفيها المتلاحمة والسمحاق والهاشمة . أما الاندمال فهو برء الجرح . يقال اندمل الجرح إذا تماثل ، وأصله الاصلاح ، ودملت بين القوم أصلحت ، ودملت الأرض بالسرحين أصلحتها أما الأحكام فإنه يجب القصاص في الاذن لقوله تعالى " والاذن بالاذن " ويؤخذ منها الكبير بالصغير والعكس لما ذكرناه في الانف ، ويؤخذ المثقوب بالصحيح وبالعكس ، والأصم بالسميع وبالعكس ، وإن قطع من أذنه مخرومة أذنا صحيحة اقتص منه المجني عليه في المخرومة وأخذ من دية أذنه بقدر ما انخرم من أذن الجاني ، وتؤخذ الاذن المستحشفة وهي الاذن اليابسة بالاذن الصحيحة لأنه يأخذ أنقص من حقه باختياره ، وهل تؤخذ الاذن الصحيحة بالاذن المستحشفة ؟ فيه قولان ( أحدهما ) لا يؤخذ بها كما لا يجوز أخذ اليد الصحيحة باليد الشلاء . ( والثاني ) تؤخذ بها لان الاذن المستحشفة تساوى الاذن الصحيحة في المنفعة فأخذت الصحيحة بها بخلاف اليد الشلاء فإنها لا تساوى الصحيحة في المنفعة ( فرع ) وإن قطع بعض أذنه اقتص منه ، ويقدر ذلك بالجزء كالنصف والثلث والربع ، ولا يقدر بالمساحة بالطول والعرض لما ذكرناه في الانف . وحكى ابن الصباغ عن القاضي أبى الطيب أنه لا يثبت القصاص في بعض الاذن والأول أصح لأنه يمكنه القصاص فيها وقول المصنف هنا : إذا قطع بعض أذنه وألصقه فالتصق لم يجب القصاص لأنه لا يمكن المماثلة فيما قطع منه . ولعله أراد إذا اندمل القطع بنحو خياطة طبية فاختفى القطع . وإن قطع أذنه حتى جعلها معلقة فله أن يقطع كذلك لان المماثلة ممكنة . وان قطع أذنه وأبانها فأخذها المجني عليه فألصقها فالتصقت لم يكن للمجني عليه أن يطالبه بإزالتها ، لأنه قد استوفى حقه ، والإزالة إلى السلطان ، وإن قطع أذنه وأبانها وقطع المجني عليه بعض أذن الجاني فألصقه الجاني فالتصق فللمجني عليه أن