تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وقت رضاعه ثغر فهو مثغور ، فإذا نبت له مكانها قيل له أثغر واتغر لغتان . هكذا أفاده العمراني وقال الفيومي : والثغر المبسم ثم أطلق على الثنايا ، وإذا كسر ثغر الصبي قيل : ثغر ثغورا بالبناء للمفعول ، وثغرته أثغرته من باب نفع كسرته ، وإذا نبتت بعد السقوط قيل أثغر أثغار مثل أكرم إكراما ، وإذا ألقى أسنانه قيل الثغر على افتعل . وقال في كفاية المتحفظ : إذا سقطت أسنان الصبي قبل ثغر ، فإذا نبتت قيل اثغر واتغر بالتاء والثاء مع التشديد . فإذا قلع سن غيره فلا يخلو المقلوع إما أن يكون لم يثغر أو كان قد ثغر ، فإن كان لم يثغر فإن القصاص لا يجب على الجاني في الحال ، لان العادة جرت أن سن من لم يثغر تعود إذا قلعت ، وما كان يعود إذا قلع لا يجب فيه القصاص كالشعر ويسأل الأطباء كم المدة التي تعود هذه السنة في مثلها ، وينتظر إلى تلك المدة ، فإذا جاءت تلك المدة ولم يعد السن وجب على الجاني القصاص ، لأنه قد أيس من عودها ، فإن نبتت للمجني عليه سن مكانها في تلك المدة أو أقل منها - فإن كانت الثانية مثل الأولة من غير زيادة ولا نقصان لم يجب على الجاني قصاص ولا دية . وهل يجب عليه حكومة الجراح الذي جعل بقلعه ؟ ينظر فيه ، فإن جرح موضعا آخر غير الموضع الذي فبه السن بالقلع وجبت عليه فيه الحكومة ، وإن لم يجرح إلا الموضع الذي قلع منه السن ففيه وجهان ( أحدهما ) يجب عليه الحكومة : لأنه لما قلع السن أدمى ، فإذا أدمى وجبت فيه الحكومة . ( والثاني ) لا تجب الحكومة ، لان الحكومة إنما تجب إذا جرح وأدمى فأما إذا أدمى من غير جرح فلا حكومة عليه ، كما لو لطمه فرعف ، فإنه لا تجب عليه لخروج الدم بالرعاف حكومة . وإن كانت السن التي نبتت مكانه المقلوعة أنقص من التي تليها ، وجب على الجاني من ديتها بقدر ما نقص منها لأن الظاهر أنها نقصت لجنايته . وإن كانت السن التي نبتت أزيد من التي قبلها ففيه وجهان : من أصحابنا من قال
المجموع — صفحة 414 | النووي