تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
والأبهر عرق إذا انقطع مات صاحبه وهو أبهران يخرجان من القلب ثم تتشعب منهما سائر الشرايين . هكذا يقول ابن ابطال ، وبالرجوع إلى علم التشريح بحد أن القلب يمتد من أحد جانبيه من أعلاه شريان رئوي يدفع الدم إلى الرئتين لاحداث عملية تبادل الغازات وهو يمتد من البطين الأيمن إلى الرئتين ، والعرق الآخر وهو يمسى الأورطي ، ويمتد من البطين الأيسر إلى أجزاء الجسم ويمتد منهما الشرايين والأوردة التي هي مجار للدم . أما الأحكام فإن كتف رجلا أو قيده فأكله السبع ففيه ثلاث مسائل ذكرها الشيخ أبو حامد . إحداهن إذا قيده وكتفه وطرحه في أرض مسبعة فجاء السبع فأكلة فإنه لا قود على الطارح له ولا دية ، لان السبع أكله باختياره ، ولان له اختيارا ، كما لو مسكه فقتله آخر ( الثانية ) إذا قيده في صحراء ثم رمى بالسبع عليه أو رمى به فأكله فلا قود عليه ولادية ، لان من طبع السبع إذا رمى به على انسان أو رمى انسان عليه أن ينفر عنه ، فإذا لم ينفر عنه كان أكله له باختياره ( الثالثة ) إذا كان السبع في مضيق أو بيت أو بئر أو زنية فرمى بالانسان عليه ، أو كان الانسان في المضيق أو في البيت أو في البئر أو في الزبية فرمى بالسبع عليه فضربه السبع فمات - فإن ضربه السبع ضربا يقتل مثله في الغالب - وجب على الرامي القود لأنه قد اضطر السبع إلى قتله ، وان ضربه ضربا لا يقتل مثله في الغالب فمات لم يجب على الرامي القود لان الغالب منه السلامة ، ويجب عليه الدية في ماله . وكذلك حكم النمر وما في معناه . وان أمسك السبع أو النمر وأفرسه إياه فأكله فعليه القود ، لأنه قد اضطره إلى ذلك ( مسألة ) إذا قيد رجلا وطرحه في أرض ذات حياة فنهسته حية منها فمات فلا قود عليه ولا دية ، سواء كان في موضع واسع أو ضيق ، وكذلك إذا رمى به على الحية أو رمى بالحية عليه ، لان الحيات والعقارب من طبعها النفور من الانسان . وان أخذ الحية أو العقرب بيده وأنهشها انسانا . قال الشافعي رحمه الله ضغطها أو لم يضغطها فنهشه ومات - فإن كان من