والأبهر عرق إذا انقطع مات صاحبه وهو أبهران يخرجان من القلب ثم
تتشعب منهما سائر الشرايين . هكذا يقول ابن ابطال ، وبالرجوع إلى علم التشريح
بحد أن القلب يمتد من أحد جانبيه من أعلاه شريان رئوي يدفع الدم إلى الرئتين
لاحداث عملية تبادل الغازات وهو يمتد من البطين الأيمن إلى الرئتين ، والعرق
الآخر وهو يمسى الأورطي ، ويمتد من البطين الأيسر إلى أجزاء الجسم ويمتد
منهما الشرايين والأوردة التي هي مجار للدم .
أما الأحكام فإن كتف رجلا أو قيده فأكله السبع ففيه ثلاث مسائل ذكرها
الشيخ أبو حامد . إحداهن إذا قيده وكتفه وطرحه في أرض مسبعة فجاء السبع
فأكلة فإنه لا قود على الطارح له ولا دية ، لان السبع أكله باختياره ، ولان له
اختيارا ، كما لو مسكه فقتله آخر
( الثانية ) إذا قيده في صحراء ثم رمى بالسبع عليه أو رمى به فأكله
فلا قود عليه ولادية ، لان من طبع السبع إذا رمى به على انسان أو رمى انسان
عليه أن ينفر عنه ، فإذا لم ينفر عنه كان أكله له باختياره
( الثالثة ) إذا كان السبع في مضيق أو بيت أو بئر أو زنية فرمى بالانسان
عليه ، أو كان الانسان في المضيق أو في البيت أو في البئر أو في الزبية فرمى بالسبع
عليه فضربه السبع فمات - فإن ضربه السبع ضربا يقتل مثله في الغالب - وجب
على الرامي القود لأنه قد اضطر السبع إلى قتله ، وان ضربه ضربا لا يقتل مثله
في الغالب فمات لم يجب على الرامي القود لان الغالب منه السلامة ، ويجب عليه
الدية في ماله . وكذلك حكم النمر وما في معناه . وان أمسك السبع أو النمر وأفرسه
إياه فأكله فعليه القود ، لأنه قد اضطره إلى ذلك
( مسألة ) إذا قيد رجلا وطرحه في أرض ذات حياة فنهسته حية منها فمات
فلا قود عليه ولا دية ، سواء كان في موضع واسع أو ضيق ، وكذلك إذا
رمى به على الحية أو رمى بالحية عليه ، لان الحيات والعقارب من طبعها
النفور من الانسان . وان أخذ الحية أو العقرب بيده وأنهشها انسانا .
قال الشافعي رحمه الله ضغطها أو لم يضغطها فنهشه ومات - فإن كان من
المجموع — صفحة 387
مساهمون: النووي
ص٣٨٧