تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أخبره الذراع بأنه مسموم فلفظ الأكلة ، ثم قال : اجمعوا لي من هنها من اليهود فجمعوا له فقال لهم : إني سائلكم عن شئ فهل أنتم صادقي فيه ؟ قالوا نعم يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أبوكم ؟ قالوا أبونا فلان ، قال كذبتم أبوكم فلان ، قالوا صدقت وبررت . قال هل أنتم صادقي عن شئ إن سألتكم عنه قالوا نعم يا أبا القاسم وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أهل النار ؟ فقالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : اخسئوا فيها فوالله لا نخلفكم فيها أبدا ثم قال ، هل أنتم صادقي عن شئ إن سألتكم عنه ؟ قالوا نعم : قال أجعلتم في هذه الشاة سما ؟ قالوا نعم ، قال فما حملكم على ذلك ؟ قالوا أردنا إن كنت كاذبا نستريح منك ، وإن كنت نبيا لم يضرك ، وجئ بالمرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : أردت قتلك ، فقال ما كان الله ليسلطك على . قالوا ألا نقتلها ؟ قال لا ، ولم يتعرض لها ولم يعاقبها ، واحتجم على الكاهل ، وأمر من أكل منها فاحتجم ، فمات بعضهم . واختلف في قبل المرأة ، فقال الزهري أسلمت فتركها ، ثم قال معمر : والناس تقول قتلها النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا رواية حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قتلها لما مات بشر بن البراء ، ويمكن التوفيق بين الروايتين بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقتلها أولا فلما مات بشر بن البراء قتلها . وقد اختلف الروايات في هل أكل النبي صلى الله عليه وسلم منها أم لا ؟ فأكثر الروايات أنه صلى الله عليه وسلم أكل منها وبقى بعد ذلك ثلاث سنين ، حتى قال في وجعه الذي مات فيه ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر ، فهذا أوان انقطاع الأبهر منى . قال الزهري : فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدا . أما اللغات فالمصلية هي المشوية ، والصلا والصلاء ، بفتح الصاد مقصورا وكسرها ممدودا ، ومنه قوله تعالى " سيصلى نارا ذات لهب " وقوله " جهنم يصلونها فبئس القرار " وقوله " ما زلت أجد من الأكلة " أي أشتكي ، والأكلة بضم الهمزة هي اللقمة