على الأب فقدم من يدلى بها على من يدلى به ، ولان الأخت ركضت مع الولد
في الرحم ، ولم تركض أم الأب معه في الرحم ، فقدمت عليها ، فعلى هذا تكون
الحضانة للأخت من الأب والأم ، ثم الأخت من الأم ثم الخالة ثم لام الأب
ثم للأخت من الأب ثم للعمة
وقال في الجديد : إذا عدمت أمهات الأم انتقلت الحضانة إلى أم الأب وهو
الصحيح ، لأنها جدة وارثة فقدمت على الأخت والخالة كأم الأم . فعلى هذا
تكون الحضانة لام الأب ثم لأمهاتها وان علون ، الأقرب فالأقرب ، ويقدمن
على أم الجد كما يقدم الأب على الجد ، فإن عدمت أمهات الأب انتقلت إلى أمهات
الجد ثم إلى أمهاتها وان علون ، ثم تنتقل إلى أمهات أب الجد ، فإذا عدم أمهات
الأبوين انتقلت إلى الأخوات ويقدمن على الخالات والعمات ، لأنهن راكضن
الولد في الرحم وشاركنه في النسب ، وتقدم الأخت من الأب والأم ثم الأخت
للأب ثم الأخت للأم .
وقال أبو العباس ابن سريج ، تقدم الأخت للأم على الأخت للأب ، لان
إحداهما تدلى بالأم والأخرى تدلى بالأب ، فقدم المدلى بالأم على المدلى بالأب
كما قدمت الأم على الأب ، وهذا خطأ لان الأخت من الأب أقوى من الأخت
من الأم في الميراث والتعصيب مع البنات ، ولان الأخت من الأب تقوم مقام
الأخت من الأب والأم في الميراث ، فقامت مقامها في الحضانة . فإن عدمت
الأخوات انتقلت إلى الخالات ، ويقدمن على العمات ، لان الخالة تساوى العمة
في الدرجة وعدم الإرث وتدلى بالأم والعمة تدلى بالأب : والأم تقدم على الأب
فقدم من يدلى بها ، وتقدم الخالة من الأب والأم على الخالة من الأب ، ثم الخالة
من الأب ثم الخالة من الأم ، ثم تنتقل إلى العمات لأنهن يدلين بالأب ، وتقدم
العمة من الأب والأم ثم العمة من الأب ثم العمة من الأم ، وعلى قياس قول
المزني وأبى العباس تقدم الخالة والعمة من الأم على الخالة والعمة من الأب
( الشرح ) حديث عبد الله بن عمرو مضى تخريجه آنفا . أما حديث البراء بن
عازب فقد أخرجه البخاري في الحج وفيه " اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في
المجموع — صفحة 327
مساهمون: النووي
ص٣٢٧