وقال العمراني ان الحضانة لحظ الولد ولاحظ له في حضانة الكافر ، لأنه
لا يؤمن أن يفتن عن دينه . ثم قال : أما الحديث فغير معروف عند أهل النقل
وإن صح فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم علم أنه يختار أباه ، فلهذا
خيره ، فيكون ذلك خاصا لذلك الولد دون غيره اه
( فرع ) وإذا تزوجت المرأة سقطت حقها من الحضانة ، وبه قال مالك وأبو حنيفة
وقال الحسن البصري لا يسقط حقها لقولها تعالى " وربائبكم اللاتي في حجوركم
من نسائكم " ولان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة ومعها بنتها زينب
فكانت عندها .
وروى ابن عباس أن عليا وجعفر ابني أبى طالب وزيد بن حارثة تنازعوا
في حضانة ابنة حمزة بن عبد المطلب ، واختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال جعفر أنا أحق بها أنا ابن عمها وخالتها تحتي ، وقال على أنا أحق بها أنا ابن
عمها وابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتي - يعنى ابنة ابن عمها . وقال
زيد أنا أحق بها لأنها ابنة أخي - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى
بين زيد بن حارثة - فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال الخالة
أم . فقضى بها للخالة وهي مزوجة
ودليلنا ما روى عبد الله بن عمرو " أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم
وقالت يا رسول الله ان ابني هذا كان بطني له وعاء ، وحجري له حواء ، وثديي
له سقاء ، وإن أباه طلقني ويرد أن ينزعه منى ، فقال صلى الله عليه وسلم أنت
أحق به ما لم تنكحي "
وروى أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قال " الأم أحق بولدها ما لم
تتزوج " ولأنها إذا تزوجت استحق الزوج الاستمتاع بها إلا في وقت العبادة ،
فلا تقوم بحضانة الولد . وأما الآية فالمراد بها إذا لم يكن هناك أب أو كان ورضى
وأما زينب وابنة حمزة فلانه لم يكن هناك من النساء من تستحق الحضانة خالية
من الأزواج .
إذا ثبت هذا فإن طلقت الزوجة طلاقا بائنا أو رجعيا عاد حقها من الحضانة
وقال مالك لا يعود حقها من الحضانة بحال
المجموع — صفحة 325
مساهمون: النووي
ص٣٢٥