تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقال العمراني ان الحضانة لحظ الولد ولاحظ له في حضانة الكافر ، لأنه لا يؤمن أن يفتن عن دينه . ثم قال : أما الحديث فغير معروف عند أهل النقل وإن صح فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم علم أنه يختار أباه ، فلهذا خيره ، فيكون ذلك خاصا لذلك الولد دون غيره اه ( فرع ) وإذا تزوجت المرأة سقطت حقها من الحضانة ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وقال الحسن البصري لا يسقط حقها لقولها تعالى " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم " ولان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة ومعها بنتها زينب فكانت عندها . وروى ابن عباس أن عليا وجعفر ابني أبى طالب وزيد بن حارثة تنازعوا في حضانة ابنة حمزة بن عبد المطلب ، واختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال جعفر أنا أحق بها أنا ابن عمها وخالتها تحتي ، وقال على أنا أحق بها أنا ابن عمها وابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتي - يعنى ابنة ابن عمها . وقال زيد أنا أحق بها لأنها ابنة أخي - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين زيد بن حارثة - فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال الخالة أم . فقضى بها للخالة وهي مزوجة ودليلنا ما روى عبد الله بن عمرو " أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله ان ابني هذا كان بطني له وعاء ، وحجري له حواء ، وثديي له سقاء ، وإن أباه طلقني ويرد أن ينزعه منى ، فقال صلى الله عليه وسلم أنت أحق به ما لم تنكحي " وروى أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قال " الأم أحق بولدها ما لم تتزوج " ولأنها إذا تزوجت استحق الزوج الاستمتاع بها إلا في وقت العبادة ، فلا تقوم بحضانة الولد . وأما الآية فالمراد بها إذا لم يكن هناك أب أو كان ورضى وأما زينب وابنة حمزة فلانه لم يكن هناك من النساء من تستحق الحضانة خالية من الأزواج . إذا ثبت هذا فإن طلقت الزوجة طلاقا بائنا أو رجعيا عاد حقها من الحضانة وقال مالك لا يعود حقها من الحضانة بحال