تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
رسول الله صلى الله عليه وسلم اقعد ناحية ، وقال لها اقعدي ناحية ، فأقعد الصبية بينهما ثم قال ادعوها فمالت إلى أمها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اهدها فمالت إلى أبيها فأخذها " ووقعت هذه الصيغة في رواية عند أبي داود ، كما وردت بلفظ " فجاء بابن له صغير " وأخرجه بلفظ الأنثى النسائي وابن ماجة والدارقطني وفي إسناده اختلاف كثير وألفاظه مختلفة مضطربة ، وقد رجح ابن القطان رواية الابن . وقال ابن المنذر : لا يثبته أهل النقل وفي إسناده مقال . قلت : قد صححه الحاكم وذكر الدارقطني أن البنت المخيرة أسهما عميرة . وقال ابن الجوزي : رواية من روى أنه كان غلاما أصح . وقال ابن القطان : لو صحت رواية من روى أنها بنت لاحتمل أنهما قصتان لاختلاف المخرجين وقد اختلف انقاد في عبد الحميد بن جعفر ، فقال ابن حجر في التقريب صدوق رمى بالقدر وربما وهم . وقال الذهبي في الميزان : عبد الحميد بن جعفر عن أبيه ونافع ومحمد بن عمرو بن عطاء وعنه يحيى القطان وأبو عاصم وعدة . قال النسائي ليس به بأس ، وكذا قال أحمد . وقال ابن معين ثقة ، وقد نقم عليه الثوري خروجه مع محمد بن عبد الله . وقال أبو حاتم لا يحتج به ، وقيل كان يرى القدر والله أعلم ، نعم قال علي بن المديني : كان يقول بالقدر ، وهو عندنا ثقة ، وكان سفيان يضعفه . اه أما حديث عبد الله بن عمرو فقد رواه أحمد بلفظ " أن امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء وزعم أبوه أنه ينزعه منى ، فقال أنت أحق به ما لم تنكحي " وأخرجه أبو داود في الطلاق عن محمد بن خالد ولكن في لفظه " وأن أباه طلقني وزعم أنه ينتزعه منى " وأخرجه البيهقي والحاكم وصححه ، وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . أما اللغات فإن الحضانة مشتقة من الحضن وهو ما دون الإبط إلى الكشح . وقيل هو الصدر والعضدان وما بينهما ، والجمع أحضان ومنه الاحتضان ، وهو احتمالك الشئ وجعله في حضنك ، كما تحتضن المرأة ولدها فتحتمله في أحد شقيها