تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أمه . وقيل معناه وان تضايقتم وتشاكستم فليسترضع لولده غيرها ، وهو خبر في معنى الامر . وقال الضحاك : ان أبت الأم أن ترضع استأجر لولده أخرى ، فإن لم يقبل أجبرت أمه على الرضاع بالاجر . وذكر اختلاف الفقهاء على ثلاثة أقوال : فأورد قول علمائهم من المالكية أن رضاع الولد على الزوجة ما دامت الزوجية - الا لشرفها وموضعها - فعلى الأب أن رضاعه يومئذ في ماله . والثاني قال أبو حنيفة : لا يجب على الأم بحال الثالث : يجب عليها في كل حال اه قال القاضي العمراني من أصحابنا : وإذا وجد الرجل من يرضعه بدون أجرة المثل أو بغيره أجرة وطلبت الأم أجرة المثل فقد تعاسرت فكان له نزعه منها ، ولان نفقة ارضاع الطفل كنفقة المراهق ، ولو وجد من يتطوع بالانفاق على المراهق لم يجب على الأب نفقته ، فكذلك إذا وجد من يتطوع بارضاع الطفل لا يجب عليه أجرة المثل . وقال أبو إسحاق المروزي : للأب انتزاعه قولا واحدا ، والقول الآخر لا يعرف في شئ من كتب الشافعي . وقال أبو حنيفة : للأب انتزاعه ولكن لا يسقط حق الأم من الحضانة ، فتأتي المرضعة وترضعه عند الأم . دليلنا أن الحضانة تابعة للرضاع ، فإذا سقط حقها من الرضاع سقط حقها من الحضانة . إذا ثبت هذا فان ادعى الأب أنه يجد من يرضعه بغير أجرة أو بدون أجرة المثل - وقلنا له انتزاعه ، فإن صدقته الأم أنه يجد ذلك كان له انتزاعه منها ، وان كذبته فالقول قوله مع يمينه ، فإذا حلف انتزعه من يد الأم ويسلم إلى المرضعة ولا يمنع الأم من زيارته لقوله صلى الله عليه وسلم " لا توله والدة بولدها "
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويجب على المولى نفقة عبده وأمته وكسوتهما لما روى أبو هريرة رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : للملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل الا ما يطيق " ويجب عليه نفقته من قوت البلد لأنه هو المتعارف
المجموع — صفحة 315 | النووي