وإن اجتمعت الأم والجد أبو الأب وهما موسران كانت النفقة على الجد دون
الأم ، وبه قال أبو يوسف ومحمد
وقال أبو حنيفة : ينفقان عليه على قدر ميراثهما ، فيكون على الأم ثلث
النفقة وعلى الجد الثلثان . دليلنا أنه أجتمع عصبة مع ذات رحم ينفق كل واحد
منهما على الانفراد ، فقدم العصبة كالأب إذا اجتمع مع الأم ، فإن اجتمع الجد
أبو الأب وإن علا مع الجد أبى الأم وهما موسران وحيث النفقة على الجد
أبى الأب ، لان الجد يقدم على الأم ، فلان يقدم على أبى الأم أولى . وان
اجتمعت أم الأم وأبو الأم وهما موسران كانت النفقة عليهما نصفين لأنهما
متساويان في الدرجة ولا مزية لأحدهما على الآخر في التعصيب فاستويا في
الانفاق . وإن اجتمعت أم الأم وأم الأب وهما موسرتان ففيه وجهان
( أحدهما ) تجب النفقة عليهما نصفين وهو الأصح لأنهما مستويتان في الدرجة
ولا مزية لإحداهما على الأخرى بالتعصيب
( والثاني ) تجب النفقة على أم الأب لأنها تدلى بعصبة ، ولان الأب لو
اجمتع هو والأم لقدم الأب في إيجاب النفقة فقدم من يدلى بها على من يدلى بها وهكذا
الوجهان إذا اجتمعت أم الأب وأبو الأم ، فإن اجتمعت الأم وأم الأب
وهما موسرتان ، قال الشيخ أبو حامد - فإن قلنا - إن أم الأم وأم الأب إذا
اجتمعتا - تقدم أم الأب لأنها تدلى بعصبة قدمت ههنا أم الأب على الأم لأنها
كالعصبة ، وإن قلنا هناك : إنهما سواء ، قدمت الأم على أم الأب لأنها
أقرب منها .
( فرع ) وإن كان الرجل فقيرا زمنا وله أب وابن موسران ففيه ثلاثة أوجه
( أحدها ) تجب نفقته على الأب لان وجوب النفقة على الأب منصوص عليها
في القرآن ، ووجوب النفقة على الابن مجتهد فيها
( والثاني ) أن نفقته على الابن لأنه أقوى تعصيبا من الأب
( والثالث ) تجب نفقته عليهما لأنهما متساويان بالدرجة منه والتعصيب .
فإذا قلنا بهذا فهل يجب عليهما نصفين أو تعتبر بميراثهما منه ؟ فيه وجهان . قال
العمراني " الأصح أنهما عليهما نصفان "
المجموع — صفحة 302
مساهمون: النووي
ص٣٠٢