تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وإن اجتمعت الأم والجد أبو الأب وهما موسران كانت النفقة على الجد دون الأم ، وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة : ينفقان عليه على قدر ميراثهما ، فيكون على الأم ثلث النفقة وعلى الجد الثلثان . دليلنا أنه أجتمع عصبة مع ذات رحم ينفق كل واحد منهما على الانفراد ، فقدم العصبة كالأب إذا اجتمع مع الأم ، فإن اجتمع الجد أبو الأب وإن علا مع الجد أبى الأم وهما موسران وحيث النفقة على الجد أبى الأب ، لان الجد يقدم على الأم ، فلان يقدم على أبى الأم أولى . وان اجتمعت أم الأم وأبو الأم وهما موسران كانت النفقة عليهما نصفين لأنهما متساويان في الدرجة ولا مزية لأحدهما على الآخر في التعصيب فاستويا في الانفاق . وإن اجتمعت أم الأم وأم الأب وهما موسرتان ففيه وجهان ( أحدهما ) تجب النفقة عليهما نصفين وهو الأصح لأنهما مستويتان في الدرجة ولا مزية لإحداهما على الأخرى بالتعصيب ( والثاني ) تجب النفقة على أم الأب لأنها تدلى بعصبة ، ولان الأب لو اجمتع هو والأم لقدم الأب في إيجاب النفقة فقدم من يدلى بها على من يدلى بها وهكذا الوجهان إذا اجتمعت أم الأب وأبو الأم ، فإن اجتمعت الأم وأم الأب وهما موسرتان ، قال الشيخ أبو حامد - فإن قلنا - إن أم الأم وأم الأب إذا اجتمعتا - تقدم أم الأب لأنها تدلى بعصبة قدمت ههنا أم الأب على الأم لأنها كالعصبة ، وإن قلنا هناك : إنهما سواء ، قدمت الأم على أم الأب لأنها أقرب منها . ( فرع ) وإن كان الرجل فقيرا زمنا وله أب وابن موسران ففيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) تجب نفقته على الأب لان وجوب النفقة على الأب منصوص عليها في القرآن ، ووجوب النفقة على الابن مجتهد فيها ( والثاني ) أن نفقته على الابن لأنه أقوى تعصيبا من الأب ( والثالث ) تجب نفقته عليهما لأنهما متساويان بالدرجة منه والتعصيب . فإذا قلنا بهذا فهل يجب عليهما نصفين أو تعتبر بميراثهما منه ؟ فيه وجهان . قال العمراني " الأصح أنهما عليهما نصفان "