تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الخادم الا امرأة أو ذا رحم محرم ، وهل يجوز أن يكون من اليهود والنصارى ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) أنه يجوز لأنهم يصلحون للخدمة ( والثاني ) لا يجوز لان النفس تعاف من استخدامهم وإن قالت المرأة : أنا أخدم نفسي وآخذ أجرة الخادم لم يجبر الزوج عليه لان القصد بالخدمة ترفيهها وتوفيرها على حقه ، وذلك لا يحصل بخدمتها . وإن قال الزوج أنا أخدمها بنفسي ففيه وجهان ( أحدهما ) وهو قول أبي إسحاق انه يلزمها الرضا به ، لأنه تقع الكفاية بخدمته ( والثاني ) لا يلزمها الرضا به لأنها تحتشمه ولا تستوفى حقها من الخدمة ( فصل ) وإن كان الخادم مملوكا لها واتفقا على خدمته لزمه نفقته ، فإن كان موسرا لزمه للخادم مد وثلث من قوت البلد ، وإن كان متوسطا أو معسرا لزمه مد لأنه لا تقع الكفاية بما دونه ، وفي أدمه وجهان ( أحدهما ) أنه يجب من نوع أدمها كما يجب الطعام من جنس طعامها . ( والثاني ) أنه يجب من دون أدمها وهو المنصوص ، لان العرف في الأدم أن يكون من دون أدمها ، وفي الطعام العرف أن يكون من جنس طعامها ، ويجب الخادم كل زوجة من الكسوة والفراش والدثار دون ما يجب للزوجة ، ولا يجب له السراويل ولا يجب له المشط والسدر والدهن للرأس ، لان ذلك يراد للزينة والخادم لا يراد للزينة ، وإن كانت خادمة تخرج للحاجات وجب لها خف لحاجتها إلى الخروج ( الشرح ) قوله " الزلية " بساط عراقي نحو الطنفسة ، والدثار والثوب الذي يتدفأ به . قال الشافعي رضي الله عنه : وفرض لها من الكسوة ما يكسى مثلها ببلدها عند المقتر ، وذلك من القطن الكوفي والبصري وما أشبههما ، ولخادمها كرباس وتبان وما أشبهه ، وفرض لها في البلاد الباردة أقل ما يكفي من البرد من جبه محشوة وقطيفة أو لحاف وسراويل وقميص وخمار أو مقنعة ، ولخادمها جبة صوف وكساء تلحفه يدفئ مثلها ، وقميص ومقنعة وخف ومالا غنى بها عنه ، وفرض لها للصيف قميصا وملحفة ومقنعة . قال وتكفيها القطيفة سنين ونحو ذلك الجبة المحشوة . اه
المجموع — صفحة 257 | النووي