الخادم الا امرأة أو ذا رحم محرم ، وهل يجوز أن يكون من اليهود والنصارى ؟
فيه وجهان ( أحدهما ) أنه يجوز لأنهم يصلحون للخدمة ( والثاني ) لا يجوز
لان النفس تعاف من استخدامهم
وإن قالت المرأة : أنا أخدم نفسي وآخذ أجرة الخادم لم يجبر الزوج عليه
لان القصد بالخدمة ترفيهها وتوفيرها على حقه ، وذلك لا يحصل بخدمتها . وإن
قال الزوج أنا أخدمها بنفسي ففيه وجهان
( أحدهما ) وهو قول أبي إسحاق انه يلزمها الرضا به ، لأنه تقع الكفاية
بخدمته ( والثاني ) لا يلزمها الرضا به لأنها تحتشمه ولا تستوفى حقها من الخدمة
( فصل ) وإن كان الخادم مملوكا لها واتفقا على خدمته لزمه نفقته ، فإن كان
موسرا لزمه للخادم مد وثلث من قوت البلد ، وإن كان متوسطا أو معسرا لزمه
مد لأنه لا تقع الكفاية بما دونه ، وفي أدمه وجهان
( أحدهما ) أنه يجب من نوع أدمها كما يجب الطعام من جنس طعامها .
( والثاني ) أنه يجب من دون أدمها وهو المنصوص ، لان العرف في الأدم
أن يكون من دون أدمها ، وفي الطعام العرف أن يكون من جنس طعامها ،
ويجب الخادم كل زوجة من الكسوة والفراش والدثار دون ما يجب للزوجة ،
ولا يجب له السراويل ولا يجب له المشط والسدر والدهن للرأس ، لان ذلك
يراد للزينة والخادم لا يراد للزينة ، وإن كانت خادمة تخرج للحاجات وجب لها
خف لحاجتها إلى الخروج
( الشرح ) قوله " الزلية " بساط عراقي نحو الطنفسة ، والدثار والثوب الذي
يتدفأ به . قال الشافعي رضي الله عنه : وفرض لها من الكسوة ما يكسى مثلها
ببلدها عند المقتر ، وذلك من القطن الكوفي والبصري وما أشبههما ، ولخادمها
كرباس وتبان وما أشبهه ، وفرض لها في البلاد الباردة أقل ما يكفي من البرد
من جبه محشوة وقطيفة أو لحاف وسراويل وقميص وخمار أو مقنعة ، ولخادمها
جبة صوف وكساء تلحفه يدفئ مثلها ، وقميص ومقنعة وخف ومالا غنى بها
عنه ، وفرض لها للصيف قميصا وملحفة ومقنعة . قال وتكفيها القطيفة سنين
ونحو ذلك الجبة المحشوة . اه
المجموع — صفحة 257
مساهمون: النووي
ص٢٥٧