وإذا كانت أجرة الحمام لتنظيف البدن . وكذلك فرض مقادير اللحم والأدم
لحفظ بدنها ، وأصحابنا يقولون بأن هذه كلها لحفظ البدن على الدوام فنحن قد استحببنا
قياس ثمن الدواء لحفظ البدن مما يطرأ عليه على نفقة البدن الأخرى ، وفيما يأتي
من مسائل ما يؤيد قياسنا هذا . وقد ذهبنا إلى استحبابه للاجماع على عدم
وجوبه بلا خلاف .
قال المصنف رحمه الله تعالى
( فصل ) ويجب لها الكسوة لقوله تعالى " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن
بالمعروف " ولحديث جابر " ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " ولأنه
يحتاج إليه لحفظ البدن على الدوام فلزمه كالنفقة ، ويجب لامرأة الموسر من مرتفع
ما يلبس في البلد من القطن والكتان والخز والإبريسم ، ولامرأة المعسر من غليظ
القطن والكتان ، ولامرأة المتوسط ما بينهما ، وأقل ما يجب قميص وسراويل
ومقنعة ومداس للرجل ، وإن كان في الشتاء أضاف إليه جبة ، لان ذلك من
الكسوة بالمعروف .
( فصل ) ويجب لها ملحفة أو كساء ووسادة ومضربة محشوة للنوم ، وزلية
أو لبد أو حصير للنهار ، ويكون ذلك لامرأة الموسر من المرتفع ، ولامرأة
المعسر من غير المرتفع ، ولامرأة المتوسط ما بينهما لان ذلك من المعروف
( فصل ) ويجب لها مسكن لقوله تعالى " وعاشروهن بالمعروف " ومن
المعروف أن يسكنها في مسكن ، ولأنها لا تستغنى عن المسكن للاستتار عن
العيون والتصرف والاستمتاع ، ويكون المسكن على قدر يساره وإعساره وتوسطه
كما قلنا في النفقة .
( فصل ) وإن كانت المرأة ممن لا تخدم نفسها بأن تكون من ذوات الأقدار
أو مريضة وجب لها خادم لقوله عز وجل " وعاشروهن بالمعروف " ومن
العشرة بالمعروف أن يقيم لها من يخدمها ، ولا يجب لها أكثر من خادم واحد
لان المستحق خدمتها في نفسها وذلك يحصل بخادم واحد ، ولا يجوز أن يكون