تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقلما تستعمل في غير الحيوان ، فيقال : برأ الله النسمة ، وخلق السماوات والأرض اه والنسمة : النفس والروح ، وكل دابة فيها روح فهي نسمة وإنما يريد الناس ومنه حديث على " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة " أي خلق ذات الروح ، وكثيرا ما كان يقولها إذا اجتهد في يمينه ، وقوله " خالي للكذب " يقال : خلق الإفك واختلقه وتخلقه أي افتراه ، ومنه قوله تعالى " وتخلقون إفكا " و " إن هذا إلا اختلاق " وأما الخالق بالألف واللام فإنها صفة لا تجوز لغير الله تعالى وأصل الخلق التقدير يقال : خلفت الأديم للسقاء إذا قدرته له ، وخلق الرجل القول خلقا افتراه واختلقه مثله ، والجبار الذي يقتل على الغصب . وقال الخطابي : الجبار الذي جبر خلقه على ما أراد من أمره ونهيه ، يقال : جبره السلطان وأجبره بمعنى ورأيت في بعض التفاسير عند قوله تعالى " وما أنت عليهم بجبار " أن الثلاثي لغة حكاها الفراء وغيره واستشهد لصحتها بما معناه أنه لا يبنى فعال إلا من فعل ثلاثي نحو الفتاح والعلام ، ولم يجئ من أفعل بالألف إلا دراك ، فإن حمل جبار على هذا المعنى فهو وجه ، والمقصود هنا عند المصنف من يقتل من غضب والمتكبر المتعظم ، والكبر العظمة ، وكذلك الكبرياء ، والمؤمن سمى مؤمنا لأنه آمن عباده من أن يظلمهم ، ذكره الجوهري في الصحاح وقوله " بعظمة الله أو بعزته أو بكبريائه أو بجلاله " العزة القوة والغلبة عن عز إذا غلب ، ومنه " فعززناهما بثالث " أي قويناهما ، وعز الشئ يعز من باب ضرب لم يقدر عليه . وقوله " من صفات الذات " الذات حقيقة الشئ ، والذات الإلهية الحقيقة الثابتة بالربوبية والألوهية اعتقادا بلا كيف ولا تشبيه ولا تجسيم . أما الأحكام ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ان لله تسعه وتسعين اسما من أحصاها - وفي لفظ من حفظها - دخل الجنة " وقد ساق الترمذي وابن حبان الأسماء . قال الحافظ في بلوغ المرام : والتحقيق أن سردها من بعض الرواة . وقال
المجموع — صفحة 24 | النووي