تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وقال ابن حجر : بعد نقله كلام العلماء في ذكر عدد الأسماء والاختلاف فيها ما لفظه : ورواية الوليد بن مسلم عن شعيب هي أقرب الطرق الواضحة ، وعليها عول غالب من شرح الأسماء الحسنى ثم سردها على رواية الترمذي ، وذكر اختلافا في بعض ألفاظها وتبديلا في إحدى الروايات للفظ بلفظ ثم قال : واعلم أن الأسماء الحسنى على أربعة أقسام . ( الأول ) العلم وهو الله . ( والثاني ) ما يدل على الصفات الثابتة للذات كالعلم والقدير والسميع والبصير ( والثالث ) ما يدل على إضافة أمر إليه كالخالق والرازق . ( والرابع ) ما يدل على سلب شئ عنه كالعلي والقدوس . واختلف العلماء هل هي توقيفية ، يعنى أنه لا يجوز لاحد أن يشتق من الافعال الثابتة لله تعالى اسما بل لا يطلق عليها إلا ما ورد به نص الكتاب والسنة ؟ قال الفخر الرازي المشهور عن أصحابنا أنها توقيفية . وقالت المعتزلة والكرامية إذا دل العقل على أن معنى اللفظ ثابت في حق الله جاز إطلاقه عليه . وقال القاضي ابن العربي والغزالي الأسماء توقيفية دون الصفات قال الغزالي : وكما أنه ليس لنا أن نسمي النبي صلى الله عليه وسلم باسم لم يسمه به أبوه ولا أمه ، ولا سمى به نفسه كذلك في حق الله تعالى ، واتفقوا على أنه لا يجوز أن يطلق عليه تعالى اسم أو صفة توهم نقصا ، فلا يقال : ماهد ولا زارع ولا فالق : وان جاء في القرآن " فنعم الماهدون " " أم نحن الزراعون " " فالق الحب والنوى " ولا يقال ماكر ولا بناء : وإن ورد " ومكروا ومكر الله " " والسماء بنيناها " . وقال القشيري : الأسماء تؤخذ توقيفا من الكتاب والسنة فكل اسم ورد فيها وجب إطلاقه وما لم يرد لم يجز ولو صح معناه ( قلت ) من أمثلة الأسماء التي يخترعها العامة وأنصاف المتعلمين ما سمعت بعضهم وقد وقع في محنة مما يمتحن بها أهل العزائم ينادى قائلا " يا مهون " وكنت أعترض على هذه التسمية لله تعالى وإن كان الله تعالى قادرا على أن يهون علينا مصائب الدنيا والآخرة ، إذا تقرر
المجموع — صفحة 26 | النووي