تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قال في القديم هو ابنهما لأن الظاهر أن الزيادة لأجل الحبل ، والمرضع به لبنهما فكان ابنهما . وقال في الجديد هو ابن الأول ، لان اللبن للأول يقين ، ويجوز أن تكون الزيادة لفضل الغذاء ، ويجوز أن تكون للحمل ، فلا يزال اليقين بالشك فإن انقطع اللبن ثم عاد في الوقت الذي ينزل اللبن على الحبل فأرضعت به طفلا ففيه ثلاثة أقوال ( أحدها ) أنه ابن الأول ، لان اللبن خلق غذاء للولد دون الحمل ، والولد للأول فكان المرضع به ابنه . ( والثاني ) أنه من الثاني ، لان لبن الأول انقطع فالظاهر أنه حدث للحمل والحمل للثاني فكان المرضع باللبن ابنه ( والثالث ) أنه ابنهما ، لان لكل واحد منهما أمارة تدل على أن اللبن له ، فجعل المرضع باللبن ابنهما ، فإن وضعت الحمل وأرضعت طفلا كان ابنا للثاني في الأحوال كلها ، زاد اللبن أو لم يزد ، اتصل أو انقطع ثم عاد ، لان حاجة المولود إلى اللبن تمنع أن يكون اللبن لغيره ( الشرح ) إذا ثار لبن منها على ولده من زوج طلقها فتزوجت أخر لم يخل من خمسة أحوال : 1 - أن يبقى لبن الأول بحاله لم يزد ولم ينقص ولم تلد من الثاني فهو للأول سواء حملت من الثاني أو لم تحمل ، لا نعلم فيه خلافا ، لان اللبن كان للأول ولم يتجدد ما يجعله من الثاني فبقي للأول 2 - أن لا تحمل من الثاني فهو للأول ، سواء زاد أو لم يزد ، أو انقطع ثم عاد أو لم ينقطع . 3 - أن تلد من الثاني فاللبن له خاصة . قال ابن المنذر : أجمع على هذا كل من نحفظ عنه ، وهو قول أبي حنيفة وأحمد ، سواء زاد لم يزد ، انقطع أو اتصل ، لان لبن الأول ينقطع بالولادة من الثاني ، فان حاجة المولود إلى اللبن تمنع كونه لغيره . 4 - إذا انتهى الحمل إلى حال ينزل به اللبن فزاد به ففيه قولان ، أحدهما قوله
المجموع — صفحة 225 | النووي