تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الله تعالى " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " ولأنه لبن امرأة فتعلق به التحريم ، كما لو ثان بوطئ ، ولان ألبان النساء خلقت لغذاء الأطفال ، فإن كان هذا نادرا فجنسه معتاد . ( مسألة ) يشترط في نشر الحرمة بين المرتضع وبين الرجل الذي ثار اللبن بوطئه أن يكون لبن حمل ينتسب إلى الواطئ ، إما لكون الوطئ في نكاح أو ملك يمين أو نكاح شبهة . فأما لبن الزاني أو النافي للولد باللعان فلا ينشر الحرمة بينهما هذا هو مذهبنا وبه قال أبو عبد الله بن حامد والخرقي من أصحاب أحمد ، وقال أبو بكر بن عبد العزيز منهم : تنتشر الحرمة بين المرتضع وبين الزاني أو النافي باللعان لأنه معنى ينتشر الحرمة ، فاستوى في ذلك مباحه ومحظوره كالوطء يحققه أو الواطئ حصل منه لبن وولد ثم إن الولد ينتشر الحرمة بينه وبين الواطئ كذلك اللبن ، ولأنه رضاع ينشر الحرمة إلى المرضعة بالاتفاق فنشرها إلى الواطئ كصورة الاجماع . ودليلنا أن التحريم بينهما فرع لحرمة الأبوة ، فلما لم تثبت حرمة الأبوة لم يثبت ما هو فرع لها . فأما المرضعة فإن الطفل المرتضع محرم عليها ومنسوب إليها عند الجميع ، وكذلك يحرم جميع أولادها وأقاربها الذين يحرمون على أولادها على هذا المرتضع كما في الرضاع باللبن المباح
قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) إذا ثار لها لبن على ولد من زوج فطلقها وتزوجت بآخر ، فاللبن للأول إلى أن تحبل من الثاني ، وينتهي إلى حال ينزل اللبن على الحبل ، فإن أرضعت طفلا كان ابنا للأول زاد اللبن أو لم يزد انقطع ثم عاد أو لم ينقطع ، لأنه لم يوجد سبب يوجب حدوث اللبن غير الأول ، فإن بلغ الحمل من الثاني إلى حال ينزل فيه اللبن نظرت - فإن لم يزد اللين - فهو للأول ، فان أرضعت به طفلا كان ولدا للأول ، لأنه لم يتغير اللبن : فان زاد فارتضع به طفل ففيه قولان