من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب قالت فأبست أن آذن له فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم
أخبرته فقال ليلج عليه فإنه عمك تربت يمينك " وكان أبوي القعيس زوج المرأة
التي أرضعت عائشة رضي الله عنها
قال القرطبي وهذا خبر واحد . ويحتمل أن يكون أفلح مع أبي بكر رضيعي
لبان فلذلك قال ليلج عليك عمك . وبالجملة فالقول فيه مشكل والعلم عند الله ولكن
العمل عليه . والاحتياط في التحريم أولى مع أن قول الله تعالى " وأحل لكم
ما وراء ذلك " يقوى قول المخالف اه
وقوله تعالى " وأخواتكم من الرضاعة " وهي الأخت لأب وأم . وهي التي
أرضعتها أمك بلبان أبيك . سواء أرضعتها معك أو ولدت قبلك أو بعدك .
والأخت من الأب دون الأم . وهي التي أرضعتها زوجة أبيك . والأخت من
الأم دون الأب وهي التي أرضعتها أمك بلبان رجل آخر ، ثم ذكر التحريم
بالمصاهرة فقال " وأمهات نسائكم " والصهر أربع : أم المرأة وابنتها وزوجة
الأب وزوجة الابن . فأم المرأة تحرم بمجرد العقد الصحيح على ابنتها
إذا تقرر هذا فإن تحريم الأم والأخت ثبت بنص الكتاب . وتحريم البنت
ثبت بالتنبيه . فإنه إذا حرمت الأخت فالبنت أولى وسائر المحرمات ثبت تحريمهن
بالسنة . وتثبت المحرمية لأنها فرع على التحريم إذا كان بسبب مباح
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ولا يثبت تحريم الرضاع فيما يرتضع بعد الحولين لقوله تعالى
( والوالدات يرضعن أولادهن حولين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) فجعل
تمام الرضاع في الحولين فدل على أنه لا حكم للرضاع بعد الحولين .
وروى يحيى بن سعيد أن رجلا قال لأبي موسى الأشعري " انى مصصت من
ثدي امرأتي لبنا فذهب في بطني . قال أبو موسى لا أراه إلا قد حرمت عليك .
فقال عبد الله بن مسعود : انظر ما تفتى به الرجل . فقال أبو موسى فما تقول أنت
فقال عبد الله : لارضاع إلا ما كان في الحولين . قال أبو موسى لا تسألوني عن
شئ ما دام هذا الحبر بين أظهركم "
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : لا رضاع إلا ما كان في الحولين
المجموع — صفحة 211
مساهمون: النووي
ص٢١١