قال أبو زيد . الراضعة كل من سن سقطت من مقادمه . ويقال لؤم ورضع
على الازدواج ، وذلك إذا مص من الخلف مخافة أن يعلم به أحد إذا حلب فيطلب
منه شيئا فهو راضع ، ولو أفرد قيل رضع مثل تعب أو ضرب والجمع رضع
قوله " أريد على ابنة حمزة " أي طلب وأصله من راد يرود إذا طلب المرعى
وفي الخبر " ان الرائد لا يكذب أهله " وفي حديث " فليرتد لبوله " ومنه قوله
" أنا راودته عن نفسه " والذي أراد من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها هو
علي رضي الله عنه كما في صحيح مسلم ، وقد اختلف في اسم ابنة حمزة . أمامة وسلمى
وفاطمة وعائشة وأمة الله وعمارة ويعلى ، وإنما كانت ابنة أخي النبي صلى الله عليه
لأنه صلى الله عليه وسلم رضع من ثوبية وقد كان أرضعت حمزة .
وأفلح قال الشوكاني هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وليس بصحيح
إذ أن أفلح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن منده اراده هو الذي قال
له النبي صلى الله عليه وسلم " ترب وجهك "
قال ابن الأثير في أسد الغابة . روى له أبو نعيم حديث أم سلمة قالت " رأى
النبي صلى الله عليه وسلم علاما لنا يقال له أفلح ينفخ إذا سجد ، فقال له " ترب وجهك "
وروى حبيب المكي عن أفلح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " أخاف
على أمتي من بعدي ضلالة الأهواء واتباع الشهوات والغفلة بعد المعرفة ،
أخرجه ثلاثتهم - يعنى ابن منده وأبا نعيم وأبا عمر بن عبد البر - قلت واسم
أفلح هذا رباح .
اما أفلح بن أبي القعيس أو أبو القعيس وقيل أخو أبى القعيس فقال ابن الأثير ( 1 ) صاحب
الإصابة أخبرنا أبو المكارم فتيان الجوهري بإسناده عن القعنبي عن مالك عن ابن شهاب
هامش
( 1 ) أبناء الأثير ثلاثة اخوة ، الأكبر وهو مجد الدين أبو السعادات المبارك
ابن محمد صاحب النهاية في غريب الحديث وأوسطهم عز الدين أبو الحسن صاحب
أسد الغاية والكامل في التاريخ . وأصغرهم هو ضياء الدين أبو الفتح نصر الله
صاحب " المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر " وكان أحد وزراء الملك الأفضل
ابن صلاح الدين الأيوبي .