عن عروة عن عائشة وساق الحديث وقال . ورواه سفيان بن عيينة ومعمر
عن الزهري نحوه . ورواه ابن نمير وحماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه
فقال " إن أخا أبى القعيس ، وكذلك رواه عطاء عن عروة ، ورواه عباد بن
منصور عن القاسم بن محمد قال ، حدثنا أبو القعيس أنه جاء إلى عائشة رضي الله عنه
ا فذكر نحوه ، والصحيح أنه أخو أبى القعيس
أما الأحكام فإنه لا يقتضى التحريم من الرضاع إلا خمس رضعات معلومات
والرضاع المقتضى للتحريم هو الواصل إلى الجوف مع الاشباع ، فإذا أرضعت
المرأة طفلا حرمت عليه لأنها أمه ، وبنتها لأنها أخته ، وأختها لأنها خالته وأمها
لأنها جدته وبنت زوجها صاحب اللبن لأنها أخته ، وأخته لأنها عمته وأمه لأنها
جدته وبنات بنيها وبناتها لأنهن بنات إخوته وأخواته ، ويشترط في الارضاع
شرطان ( أحدهما ) خمس رضعات لحديث عائشة الذي سيأتي . وفي حديث سهلة
" أرضعيه خمس رضعات يحرم بهن "
الشرط الثاني أن يكون في الحولين ، فإن كان خارجها عنهما لم يحرم كما سيأتي .
وقد استدل بقوله تعالى " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " من نفى لبن الفحل ، وهو
سعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وأبو سلمة بن عبد الرحمن . وقالوا لبن الفحل
لا يحرم شيئا من قبل الرجل
وقال الجمهور . قوله تعالى " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " يدل على أن الفحل
أنب ، لان اللبن منسوب إليه : فإنه در بسبب ولده - وهذا ضعيف - فإن
الولد خلق من ماء الرجل والمرأة جميعا . واللبن من المرأة ولم يخرج من الرجل
وما كان من الرجل الا وطء هو سبب لنزول الماء منه ، وإذا فضل الولد خلق
الله اللبن من غير أن يكون مضافا إلى الرجل بوجه ما . ولذلك لم يكن الرجل حق
في اللبن وإنما اللبن لها فلا يمكن أخذ ذلك من القياس على الماء . وقول رسول الله
صلى الله عليه وسلم " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " يقتضى التحريم من
الرضاع ولا يظهر وجه نسبة الرضاع إلى الرجل مثل ظهور نسبة الماء إليه
والرضاع منها .
نعم . الأصل فيه حد " أن أفلح أخا القيس جاء يستأذن عليها وهو عمها
المجموع — صفحة 210
مساهمون: النووي
ص٢١٠