تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
عن عروة عن عائشة وساق الحديث وقال . ورواه سفيان بن عيينة ومعمر عن الزهري نحوه . ورواه ابن نمير وحماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه فقال " إن أخا أبى القعيس ، وكذلك رواه عطاء عن عروة ، ورواه عباد بن منصور عن القاسم بن محمد قال ، حدثنا أبو القعيس أنه جاء إلى عائشة رضي الله عنه ا فذكر نحوه ، والصحيح أنه أخو أبى القعيس أما الأحكام فإنه لا يقتضى التحريم من الرضاع إلا خمس رضعات معلومات والرضاع المقتضى للتحريم هو الواصل إلى الجوف مع الاشباع ، فإذا أرضعت المرأة طفلا حرمت عليه لأنها أمه ، وبنتها لأنها أخته ، وأختها لأنها خالته وأمها لأنها جدته وبنت زوجها صاحب اللبن لأنها أخته ، وأخته لأنها عمته وأمه لأنها جدته وبنات بنيها وبناتها لأنهن بنات إخوته وأخواته ، ويشترط في الارضاع شرطان ( أحدهما ) خمس رضعات لحديث عائشة الذي سيأتي . وفي حديث سهلة " أرضعيه خمس رضعات يحرم بهن " الشرط الثاني أن يكون في الحولين ، فإن كان خارجها عنهما لم يحرم كما سيأتي . وقد استدل بقوله تعالى " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " من نفى لبن الفحل ، وهو سعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وأبو سلمة بن عبد الرحمن . وقالوا لبن الفحل لا يحرم شيئا من قبل الرجل وقال الجمهور . قوله تعالى " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " يدل على أن الفحل أنب ، لان اللبن منسوب إليه : فإنه در بسبب ولده - وهذا ضعيف - فإن الولد خلق من ماء الرجل والمرأة جميعا . واللبن من المرأة ولم يخرج من الرجل وما كان من الرجل الا وطء هو سبب لنزول الماء منه ، وإذا فضل الولد خلق الله اللبن من غير أن يكون مضافا إلى الرجل بوجه ما . ولذلك لم يكن الرجل حق في اللبن وإنما اللبن لها فلا يمكن أخذ ذلك من القياس على الماء . وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " يقتضى التحريم من الرضاع ولا يظهر وجه نسبة الرضاع إلى الرجل مثل ظهور نسبة الماء إليه والرضاع منها . نعم . الأصل فيه حد " أن أفلح أخا القيس جاء يستأذن عليها وهو عمها