تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قال المصنف رحمه الله تعالى : كتاب الرضاع إذا ثار للمرأة لبن على ولد فارتضع منها طفل له دون الحولين خمس رضعات متفرقات صار الطفل ولدا لها في حكمين : في تحريم النكاح ، وفي جواز الخلوة وأولاد أولادها ، وصارت المرأة أما له وأمهاتها جداته ، وآباؤها أجداده ، وأولادها أخوته وأخواته ، وإخوتها وأخواتها أخواله وخالاته . وإن كان الولد ثابت النسب من رجل صار الطفل ولدا له وأولاده أولاده ، وصار الرجل أبا له ، وآباؤه أجداده وأمهاته جناته وأولاده اخوته واخوته وإخوانه أعمامه وعماته والدليل عليه قوله تعالى " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وأخواتكم من الرضاعة ، فنص على الأمهات والأخوات ، فدل على ما سواه وروى ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد على ابنة حمزة بن عبد المطلب فقال إنها ابنة أخي من الرضاعة ، وانه يحرم من الرضاع مثل ما يحرم من النسب " وروت عائشة رضي الله عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة " وروت عائشة رضي الله عنها " أن أفلح أخا أبى القعيس أستأذن عليها فأبت أن تأذن له ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أفلا أذنت لعمك ؟ فقالت يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ، قال فاذني له فإنه عمك . وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة رضي الله عنها " ولان اللبن حدث للولد ، والولد ولدهما ، فكان المرضع باللبن ولدهما . ( فصل ) وتنتشر حرمة الرضاع من الولد إلى أولاده وأولاد أولاده . ذكورا كانوا أو إناثا . ولا تنتشر إلى أمهاته وآبائه واخوته وأخواته . ولا يحرم على المرضعة أن تتزوج بأبي الطفل ولا بأخيه . ولا يحرم على زوج المرضعة الذي ثار اللبن على ولده أن يتزوج بأم الطفل ولا بأخته ، لقوله صلى الله عليه وسلم