تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأورد العقيلي في الضعفاء ، وذكره صاحب الكامل ولم يذكر شيئا أكثر من أنه كان عريفا لقومه ، قال الذهبي : ولكن احتج به البخاري . وأخرجه الأثرم والجوزجاني بإسنادهما عن عبيد بن عمير وعبد الرزاق بسنده في الفقيد ومالك والشافعي مختصرا . أما الأحكام : فإذا غاب الرجل عن امرأته غيبة غير منقطعة ، يعرف فيها خبره ومكانه ويأتي كتابه ، فهذا ليس لامرأته أن تتزوج في قول أهل العلم أجمعين ، إلا أن يعتذر الانفاق عليها من ماله ، فلها أن تطلب فسخ النكاح فيفسخ نكاحه . وأجمعوا على أن زوجة الأسير لا تنكح حت تعلم يقين وفاته ، وهذا قول النخعي والزهري ويحيى الأنصاري ومكحول وأحمد بن حنبل وأبى عبيد وأبي ثور وإسحاق وأصحاب الرأي ، وان أبق العبد فزوجته على الزوجية حتى تعلم موته أو ردته ، وبه قال الأوزاعي والثوري وإسحاق . وقال الحسن : إباقه طلاقه . أما إذا غاب غيبة منقطعة بأن يفقد وينقطع خبره ولا يعلم مكانه فهذا ينقسم قسمين . ( أحدهما ) أن يكون ظاهر غيبته السلامة كسفر التجارة في غير مهلكة وطلب العلم والسياحة والأسر في حبس السلطان فلا تزوج الزوجية أيضا ما لم يثبت موته ، هذا هو قوله في الجديد ، وهو مروى عن علي وابن شبرمة وابن أبي ليلى الثوري وأبي حنيفة وأبى قلابة والنخعي وأبى عبيد . وقال في القديم تتربص أربع سنين وتعتد للوفاة أربعة أشهر وعشرا وتحل للأزواج لأنه إذا جاز الفسخ لتعذر الوطئ بالعنة ، وتعذر النفقة بالاعسار فلان يجوز ههنا لتعذر الجميع أولى ، واحتجوا بحديث عمر في المفقود مع موافقة الصحابة له وتركهم إنكاره ولم يقل بهذا من الفقهاء إلا مالك . ونقل أحمد من أصرم عن أحمد بن حنبل إذا مضى عليه تسعون سنة قسم ماله ، وهذا يقتضى أن زوجته تعتد عدة الوفاة ثم تتزوج . قال ابن قدامة ، قال أصحابنا أنما اعتبر تسعين سنة من يوم ولادته ، لان