تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
( والثاني ) من حين انقطع خبره وبعد أثره لان هذا ظاهر في موته ، فكان ابتداء المدة منه كما لو شهد به شاهدان ، ولأحمد روايتان كالوجهين .
( فرع ) إذا قدم زوجها الأول قبل أن تتزوج فهي امرأته . وقال بعض أصحابنا إذا ضربت لها المدة فانقضت بطل نكاح الأول ، والحق أننا إنما أبحنا لها التزويج ، لأن الظاهر موته ، فإذا بان حيا انخرم ذلك الظاهر وكان النكاح بحاله كما لو شهدت البينة بموته ثم بان حيا . والقياس الجلي أنه لا ينبغي أن نثبت له الحياة في ملكه ولا نثبتها له في نكاحه والنكاح أحد الملكين فأشبه ملك المال ، وهذا هو أحد الوجهين عندنا . فأما ان قدم بعد أن تزوجت نظرنا ، فإن كان قبل الدخول بالثاني فهي زوجة الأول ترد إليه . أما بعد الدخول فإن قلنا : التفريق بينها وبين الزوج الأول بحكم الحاكم وأن الفرقة وقعت ، فعلى قوله الجديد تسلم الزوجة إلى زوجها الأول ولا كلام . وإن قلنا بقوله القديم : وقلنا إن حكم الحاكم يقتصر على الظاهر دون الباطن سلمت الزوجة إلى زوجها الأول . وإن قلنا : إن حكمه ينفذ ظاهرا وباطنا لم تسلم إليه . وقال أحمد : أما قبل الدخول فهي امرأته ، وإنما التخيير بعد الدخول ، وهو قول الحسن وعطاء وخلاس بن عمرو والنخعي وقتادة ومالك وإسحاق ، وفي رواية لأحمد : إذا تزوجت امرأته فجاء خير بين الصداق وبين امرأته . قال ابن قدامة : والصحيح أن عموم كلام أحمد يحمل على أنه لا تخيير إلا بعد الدخول ، فتكون زوجة الأول رواية واحدة لان النكاح إنما صح في الظاهر دون الباطن ، فإذا قدم تبينا أن النكاح كان باطلا ، لأنه صادف امرأة ذات زوج فكان باطلا كما لو شهدت بينة بموته ، وليس عليه صداق لأنه نكاح فاسد لم يتصل به دخول ، ويعود الزوج بالعقد الأول كما لو لم تتزوج . ( فرع ) إذا تزوجت امرأة المفقود في وقت ليس لها أن تتزوج فيه مثل أن