تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فتعلق بالحنث فيهما كفارتان ، كما لو كانت على فعلين ( والثاني ) تجب كفارة واحدة وهو الصحيح . لان الثانية لا تفيد الا ما أفادت الأولى فلم يجب أكثر من كفارة ، كما لو قصد بها التأكيد . وإن لم يكن له نية فإن قلنا إنه إذا نوى الاستئناف لزمته كفارة واحدة فههنا أولى . وان قلنا هناك تجب كفارتان ففي هذا قولان بناء على القولين فيمن كرر لفظ الطلاق ولم ينو .
( فصل ) والكفارة اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة . وهو مخير بين الثلاثة . والدليل عليه قوله تعالى " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة " فإن لم يقدر على الثلاثة لزمه صيام ثلاثة أيام لقوله عز وجل " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " فإن كان يكفر بالمال فالمستحب أن لا يكفر قبل الحنث ليخرج من الخلاف فإن أبا حنيفة لا يجيز تقديم الكفارة على الحنث . وان أراد أن يكفر بالمال قبل الحنث نظرت - فإن كان الحنث بغير معصية - جاز تقديم الكفارة لأنه حق مال يتعلق بسببين يختصانه . فإذا وجد أحدهما جاز تقديمه على الآخر كالزكاة قبل الحول . وإن كان الحنث بمعصية ففيه وجهان أحدهما يجوز لما ذكرناه والثاني لا يجوز لأنه يتوصل به إلى معصية واختلف أصحابنا في كفارة الظهار قبل العود . وكفارة القتل بعد الجرح وقبل الموت . فمنهم من قال فيه وجهان كما قلنا في اليمين على معصية . ومنهم من قال يجوز لأنه ليس فيه توصل إلى معصية . وإن كان يكفر بالصوم لم يجز قبل الحنث لأنها عبادة تتعلق بالبدن لا حاجة به إلى تقديمها . فلم يجز تقديمها على الوجوب كصوم رمضان . ( فصل ) ان أراد أن يكفر بالعتق لم يجز الا بما يجوز في الظهار وقد بيناه . وان أراد أن يكفر بالاطعام أطعم كل مسكين مدا كما يطعم في الظهار وقد بيناه .