تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الحق وهذا بدله ، وقال أبو حنيفة وابن حامد : لا يحنث . وإن كانت يمينه لا فارقتك حتى تبرأ من حقي : أولى قبلك حق لم يحنث وجها واحدا ، لأنه لم يبق له قبله حق . وهذا أحد القولين عند أصحاب أحمد . 10 - وكل وكيلا يستوفى له حقه ، فإن فارقه قبل استيفاء أو كيل حنث لأنه فارقه قبل استيفاء حقه ، وإن استوفى الوكيل ثم فارقه لم يحنث ، لان استيفاء وكيله استيفاء له يبرأ به غريمه ويصير في ضمان الموكل ( مسألة ) إن قال : لا فارقتني حتى أستوفي حقي منك نظرت - فإن فارقه المحلوف عليه مختارا - حنث . وإن أكره على فراقه لم يحنث ، وإن فارقه الحالف مختارا لم يحنث كذا وقد مضى . فإن حلف لا فارقتك حتى أوفيك حقك فأبرأه الغريم منه فهل يحنث ؟ على قولين بناء على المكره بالضرب ، وعند الحنابلة وجهان ، وإن كان الحق عينا فوهبها له الغريم فقبلها حنث ، لأنه ترك إيفاءها له باختياره ، وإن قبضها منه ثم وهبها إياه لم يحنث ، وإن كانت يمينه لا فارقتك ولك قبلي حق لم يحنث إذا أبرأه أو هب العين له . والفرقة في هذا كله ما عده الناس فراقا في العادة ، وقد مضى في البيوع والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى باب كفارة اليمين إذا حلف بالله تعالى وحنث وجبت عليه الكفارة ، لما روى عبد الرحمن بن سمرة قال ، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة فإنك ان أعطيتها عن مسألة وكلت إليها ، وان أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها ، وان حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير ، وكفر عن يمينك " وان حلف على فعل مرتين بأن قال والله لا دخلت الدار ، والله لا دخلت الدار ، نظرت فإن نوى بالثاني التأكيد لم يلزمه الا كفارة واحدة ، وان نوى الاستئناف ففيه قولان ، أحدهما يلزمه كفارتان لأنهما يمينان بالله عز وجل ،