في حكمه ، كقولك اشتريت المجموع من الأول إلى الثامن عشر ، والمبيع أجزاء
المجموع ، فإن الثامن عشر داخل فيها ، بخلاف قولك اشتريت الفدان إلى الدار ،
فالدار لا تدخل في المبيع المحدود ، إذ ليست من جنسه ، فشرط الله تعالى تمام
الصوم حتى يتبين الليل كما جوز الاكل حتى يتبين النهار
وقوله " إلى المرافق " فقد اختلف الناس في دخول المرافق في التحديد ، فقال
قوم تدخل لأنها من نوع ما قبلها ، قاله سيبويه وغيره . وقيل لا يدخل المرفقان
في الغسل . وهذا خطأ
وقال بعضهم إن إلى بمعنى مع ، كقولهم " الذود إلى الذود إبل " أي مع الذود
وقال تعالى " ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم " فقالت طائفة من المتأخرين إن
إلى هنا بمعنى مع ، كقوله تعالى " من أنصاري إلى الله " وأنشد العتبى :
يسدون أبواب القباب بضمر إلى عنن مستوثقات الأواصر
وقال الحذاق : إلى علي بابها وهي تتضمن بالإضافة ، أي لا تضيفوا أموالهم
وتضموها إلى أموالكم
قال المصنف رحمه الله تعالى
( فصل ) وإن كان له على رجل حق فقال له : والله لا فارقتك حتى أستوفي
حقي ، ففر منه الغريم لم يحنث الحالف ، وقال أبو علي بن هريرة ففيه قولان
كالقولين في المكره ، وهذا خطأ ، لأنه حلف على فعل نفسه ولم يوجد ذلك منه
ولو قال والله لا فارقتني حتى أستوفي حقي منك ففارقه الغريم مختارا ذاكرا لليمين
حنث الحالف ، وان فارقه مكرها أو ناسيا ففيه طريقان ، من أصحابنا من قال
هي على القولين في المكره والناسي . ومنهم من قال يحنث الحالف قولا واحدا
لان الاختيار والقصد يعتبر في فعل الحالف لا في فعل غيره ، والصحيح هو
الأول ، وأنه يعتبر في فعل من حلف على فعله ، وإن كانت اليمين على فعل الحالف
اعتبر الاختيار والقصد في فعله ، وإن كانت على فعل غيره أعتبر الاختيار
والقصد في فعله ، وان فارقه الحالف لم يحنث ، لان اليمين على فعل الغريم ولم
يوجد منه فعل .