للزوجة وحدها ولا يتعلق بغيرها حق في المطالبة ولا في الحد ، لان هلال بن أمية
قذف زوجته في شريك بن سحماء فلم يحده النبي صلى الله عليه وسلم ولا عزره ، ولان اللعان
بينة في أحد الطرفين ، ولا خلاف عندنا انه إذا لاعن وذكر الأجنبي إنه يسقط
عنه حده . وإن لم يذكره فعلى قولين مضيا
( فرع ) استدل بحديث ابن عمر على أن الولد ينتفى باللعان ، وأن يذكر في
صيغة اللعان ، وعن أحمد أنه ينتفى بمجرد اللعان وإن لم يتعرض الرجل لذكره في
اللعان . قال الحافظ ابن حجر وفيه نظر ، لأنه لو استلحقه لحقه ، وإنما يؤثر
اللعان دفع حد القاذف عنه وثبوت زنا المرأة
قال الشافعي رضي الله عنه إن نفى الولد في الملاعنة انتفى ، وان لم يتعرض له
فله أن يعيد اللعان لانتفائه ولا إعادة على المرأة . وان أمكنه الرفع إلى الحاكم
فأخر بغير عذر حتى ولدت لم يكن له أن ينفيه كما في الشفعة ، واستدل بالحديث
أيضا على أنه لا يشترط في نفى الولد التصريح بأنها ولدته من زنا ولا بأنه استبرأها
بحيضة . وقد مضى إيضاحه . وعن المالكية أنه يشترط ذلك
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ويجب على المرأة حد الزنا ، لأنه بينة حقق بها الزنا عليها فلزمها
الحد كالشهادة ، ولا يجب على الرجل الذي رماها به حد الزنا ، لأنه لا يصح منه
درء الحد باللعان فلم يجب عليه الحد باللعان
( فصل ) وإن كان اللعان في نكاح صحيح وقعت الفرقة لحديث ابن عمر
رضي الله عنه وحرمت عليه على التأبيد لما روى سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه
قال " مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا " فإن كان
اللعان في نكاح فاسد ، أو كان اللعان بعد البينونة في زنا أضافه إلى حال الزوجية
فهل تحرم المرأة على التأبيد ؟ فيه وجهان . أحدهما تحرم ، وهو الصحيح ، لان
ما أوجب تحريما مؤبدا إذا كان في نكاح أوجبه ، وان لم يكن في نكاح كالرضاع
( والثاني ) لا يحرم ، لان التحريم تابع للفرقة ولم يقع بهذا اللعان فرقة فلم
يثبت به تحريم .