سنة . وفى نسخة الصغاني قال أبو عبد الله - يعنى البخاري - قوله " ذلك تفريق
بين المتلاعنين " من قول الزهري وليس من الحديث
أما الأحكام فقد قال الشافعي رضي الله عنه : ومتى التعن الزوج فعليها أن
تلتعن فإن أبت حدت - إلى أن قال - وان امتنعت من اليمين وهي مريضة
فكانت ثيبا رجمت . اه
( قلت ) ولا يجب إقامة الحد على الرجل الذي زنى بها ، لأننا إذا قلنا يجب
أن يقام الحد عليها ببينة الزنا بلعان الزوج فإنه يدرأ عنها الحد أن تلاعنه . وإذا
كان على الزوج حد القذف فإنه يدرأ عنه ذلك بلعانه . أما الذي رميت به فليس
له أن يشترك في الملاعنة ليدرأ عن نفسه فعلا يجب عليه الحد لأجله ، فلم يكن
عليه حد ، وبصورة أخرى نقول لما كان اللعان لدرء الحد ، ولما كان لا لعان
عليه كان لا حد عليه
( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه فإذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان فقد
زال فراش امرأته ولا تحل له أبدا بحال ، وان أكذب نفسه لم تعد إليه التعنت
أو لم تلتعن ، حدت أو لم تحد ، قال وإنما قلت هذا لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " الولد
للفراش " وكانت فراشا فلم يجز أن ينفى الولد عن الفراش الا بأن يزول الفراش
فلا يكون فراش أبدا .
ثم ساق حديث ابن عمر ثم قال " وكان معقولا في حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا ألحق الولد بأمه أنه نفاه عن أبيه وأن نفيه عن أبيه بيمينه والتعانه لا بيمين
أمه على كذبه بنفيه ، ومعقول في اجماع الناس أن الزوج إذا أكذب نفسه ألحق
به الولد وجلد الحد ، لان لا معنى للمرأة في نفيه ، وأن المعنى للزوج بما وصفت
من نفيه ، وكيف يكون لها معنى في يمين الزوج ونفى الولد والحاقه ، والولد بكل
حال ولدها لا ينفى عنها إنما عنه ينفى واليها ينسب إذا نسب
( فرع ) سبق أن قلنا إن مذهبنا حصول الفرقة بلعان الزوج وحده وان لم
تلتعن المرأة لأنها فرقة حاصلة بالقول فتحصل بقول الزوج وحده كالطلاق .
وقال سائر الأئمة ان الشرع ان أمر بالتفريق بين المتلاعنين ، وإنما فرق النبي صلى الله عليه وسلم
بينهما بعد تمام اللعان منهما . فإذا قلنا بأن اللعان منه يوجب الفرقة بينهما وتحرم
المجموع — صفحة 452
مساهمون: النووي
ص٤٥٢