أنه تزوجها يوم الخميس وشهد الآخر أنه تزوجها يوم الجمعة ، وفارق الاقرار
بالقذف فإنه يجوز أن يكون المقر به واحدا أقر به في وقتين بلسانين .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ولا يصح اللعان إلا بأمر الحاكم لأنه يمين في دعوى فلم يصح إلا
بأمر الحاكم كاليمين في سائر الدعاوي ، فإن كان الزوجان مملوكين جاز للسيد أن
يلاعن بينهما ، لأنه يجوز أن يقيم عليهما الحد فجاز أن يلاعن بينهما كالحاكم .
( فصل ) واللعان هو أن يقول الزوج أربع مرات " أشهد بالله إني لمن
الصادقين " ثم يقول " وعلى لعنة الله إن كنت من الكاذبين " وتقول المرأة أربع
مرات " أشهد بالله إنه لمن الكاذبين " ثم تقول " وعلى غضب الله إن كان من
الصادقين " والدليل عليه قوله عز وجل " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم
شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة
أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع
شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين "
فإن أخل أحدهما بأحد هذه الألفاظ الخمسة لم يعتد به ، لان الله عز وجل علق
الحكم على هذه الألفاظ ، فدل على أنه لا يتعلق بما دونها ، ولأنه بينة يتحقق بها
الزنا فلم يجز النقصان عن عددها كالشهادة .
وإن أبدل لفظ الشهادة بلفظ من ألفاظ اليمين بأن قال : أحلف أو أقسم أو
أولى فيه وجهان .
( أحدهما ) يجوز لان اللعان يمين فجاز بألفاظ اليمين ( والثاني ) أنه لا يجوز
لأنه أخل باللفظ المنصوص عليه . وإن أبدل لفظ اللعنة بالابعاد أو لفظ
الغضب بالسخط ، ففيه وجهان . أحدهما يجوز لان معنى الجميع واحد ، والثاني
لا يجوز لأنه ترك المنصوص عليه ، وان أبدلت المرأة لفظ الغضب بلفظ اللعنة
لم يجز ، لان الغضب أغلظ ، ولهذا خصت المرأة به ، لان المعرة بزناها أقبح ،
وإثمها بفعل الزنا أعظم من إثمه بالقذف
وإن أبدل الرجل لفظ اللعنة بلفظ الغضب فيه وجهان ( أحدهما ) يجوز ،