لأنه لما أصدقها المائة وهو لا يملك منها غير أربعين فكأنه أصدقها ما يملك وما لا
يملك ، فبطل المسمى ورجعت إلى مهر المثل فيجب لكل واحد منهما على الآخر
مهر مثلها فيقاصان ، ثم يرث الزوج نصف المائة عنها إن لم يكن لها ولد ولا ولد
ولد ، فيكون ذلك لورثته ، وإن أصدقها مائة في ذمتها صحت لها المحاباة وحسابه :
له أربعون مهر المثل ولا محاباة له ويرجع إليها صداقها ، ولها شئ محاباة في
ذمته ، فتكون تركتها مائة وشيئا ، ويرث الزوج نصف ذلك وهو خمسون ،
ونصف شئ ، يخرج من ذلك لها شئ بالمحاباة ، فيبقى في يد ورثته خمسون
إلا نصف شئ تعول شيئين فإذا خيرت عدلت الخمسون ستين ، ونصفا الشئ
الكامل عشرون وهو ما كان بالمحاباة ، ويجب للزوج عليها مهر مثلها ، وله
عليها مهر مثلها فينقصان ويفضل لها عليه عشرون فيكون ذلك تركة لها مع
المائة فذلك مائة وعشرون ، يرث الزوج نصف ذلك وهو ستون ، فتأخذ المرأة
منها بالمحاباة عشرين ، ويبقى لورثته أربعون ، وهو مثلا محاباته لها ، فيكون
لورثته ستون .
( فرع )
ولو تزوجها مرض موته على مائة درهم ، ومهر مثلها خمسون ، ودخل
بها ، ثم خالفته في مرض موتها على مائة في ذمتها ثم ماتا ولا يملكان غير هذه
المائة ولم يجز ورثتها فحسابه للزوجة خمسون مهر مثلها من رأس المال ولها
شئ محاباة ، فجميع تركتها خمسون وشئ للزوج منها خمسون مهر المثل ،
وله ثلث شئ محاباة فيكون تركته مائة إلا ثلثي شئ تعدل شيئين ، فإذا أخذت
عدلت المائة بشيئين وثلثي الشئ الكامل ثلاثة أثمان المائة وهو سبعة وثلاثون
ونصف ، وهذا الذي صح لها بالمحاباة ، فيأخذه من الزوج مع مهر المثل فذلك
سبعة وثلاثون ونصف ، وهذا الذي صح لها بالمحاباة يأخذه من الزوج مع مهر
المثل فذلك سبعة وثلاثون ونصف ، وهذا الذي صح لها بالمحاباة تأخذه من
الزوج مع مهر مثلها ، وذلك سبعة وثمانون ونصف ، فيرجع إليها مهر مثلها
بالخلع ، ويبقى معها سبعة وثلاثون ونصف يستحق الزوج ثلث ذلك بالمحاباة
المجموع — صفحة 39
مساهمون: النووي
ص٣٩